الأحد، 9 يونيو 2013

حقائق تستحق الحديث (من حوار مع الراوي)


تبدو الأمر محيرة فعلاً  ..
تشعر أن الخلفية التاريخية لابتكار الألغاز و الأحاجي جاءت في مثل تلك الظروف التي مصر فيها الآن!  يحاول المرء جمع خيوط الحكاية من البداية حتى يستوعب الموقف ..

يظل المحرك الأساسي ليس الدفاع هنا أو الهجوم هناك .. و إنما البحث عن ضمانة حقيقية لثبات الآلية التي اخترناها جميعا حين احتكمنا للمسار الديمقراطي .كبداية جدية لعودتنا للمسار الحضاري للإنسانية و مكاننا فيه حتما يجب أن تكون في المقدمة ..
اشتركنا و نظمنا لقاءات عديدة مع اتجاهات متختلفة فقط لبلورة الرؤية و استجلاء الحقيقة .. و كانت هنا أحدها:


حقائق تستحق الحديث (من حوار مع الراوي كما حكاها):

مسألة السولار و الكهرباء:
يحكي الراوي أن سفن السولار تقف على شواطئ المحروسة محملة كعادتها بالسولار و البنزين .. لكن الموردين يصرون على قبض الثمن كاملاً  قبل التسليم .. و الاحتياطي النقدي لا يكفي (الوقود يتم شراءه بالدولار) .. هنا تصبح الخيارات محدودة تماماً و الأزمة مستحكمة .. و أداة الضغط مناسبة تماما!!

الزبالة:
يحكي الراوي أن النظام السابق ورط الدولة في تعاقدات مجحفة مع ثلاث شركات .. ندفع بموجبها مبالغ طائلة مقابل اتفاق يجعل من تلك الشركات غير ملزمة بأي عمل حقيقي و أكثر ما يستطيع النظام عمله هو غرامة تصل لـ 10% من قيمة التعاقد أي أنها كسبانه في كل الأحوال و البلد تخسر الكثير
المشكلة أن العقد ممتد حتى 2017 و غرامات فسخ العقد ضخمة و التحكيم الدولي في مثل هذه الحالات ليس في صالحنا أبداً

تموبل شفيق:
تمويل مباشر من أحد حكام الإمارات منذ الحملة الرئاسية و حتى الآن .. الهدف إسقاط الخصم السياسي و وقف الامتداد الثوري الذي سينالهم حتماً يوما ما .. أضف لذلك تصريح سيئ للغاية (من الناحية السياسية) من د.صلاح سلطان أشعل النار (الإضافة هذه من عندي) ..  و تم القبض على مصريين في الإمارات و يعذبون بأيدي رجال أمن الدولة السابقين الذين أصبحت الإمارات ملاذاً آمنا لهم و مقراً للعمليات ..

لماذا لا يتم الإعلان عن تلك الحقائق؟! لدينا 4 ملايين عامل ربما يرحلون في أي وقت (جزء من الحقائق المُرة) كما أنك لا تستطيع أن تعادي الجميع و على كل الجبهات


رأي:

- أن النظام يقع في أخطاء ساذجة و أحيانا قاتلة .. و معيار الكفاءة في الأداء يبدو غائباً كثيرا
- أن تكون المصارحة هي الأساس .. أن يُكبر الرئيس و الحكومة الشعب ليكونوا في موقع المسئولية فيتحمولنها  معهم راضين ان اقتنعوا! .. و أن يكون هناك توضيح للحقائق ليكون هناك معيار واضح للإنجاز بدءا من لحظة تولي المسئولية السياسية
- حل المسائل المتعلقة بمعاش الناس أمر ذو أهمية قصوى .. لن تطالب عامل يومية بالصبر و هو يقاتل لأجل لقمة كل يوم .. و لا سائق أجرة بالتفهم و هو يقضي نهاره في محطة بنزين ..
- مبدأ التخوين لا مكان له .. الكل في وطنه مكافح البعض يرى نفسه بطلا فليكن!! و ليذهب لميدان العمل .. البعض يحبها بخلطة الأنا !!


عن يوم  30 يونيو (من تعليق لي على كلام صديق):

أتمنى لليوم أن يمر بلا أي أعمال درامية (تخلينا نستنى الحدث الذي يليه).. و نخلص فعلا من لعبة الفئران و الجبنة !!
(و المرة دي مش قادر أتوقع بين ضخامة العدد أو رمزيته  و إن كنت ميالا للأخيرة - لأن المشاكل الاقتصادية تشكل عامل محفز فعال) ..

لكني أتمنى (بنتيجة ذلك اليوم) أن تدرك المعارضة (بأنواعها)  أن عملا سياسيا محترفا عبر تقديم البرامج و الاستعداد للانتخابات و العمل على ضمانات نزاهتها سيكون أكثر فائدة لهم و للبلد (أشك في ده .. ليس تشكيكا في قدرات فهم البعض و إنما عدم تأكد من أولوياتهم .. هل هي رأس مرسي أم مصلحة البلد؟!) ..
 فليكن مرسي هو السلطان (تعليقا على كلام أن مرسي هو السلطان الأول) و ليتحمل ما ناءت بحمله الجبال (و هو الذي أراد) .. و لنعبر على الأقل وقف دا الحال .. بعيدا عن المشتاقين للكراسي بلا بذل أي مجهود يُذكر سوى الرقص على أزمات البلد و جسدها المثخن (الحديث لكل الأطراف ..) عبوهم كلهم (مجرد كلمة اعتراضية ليست ذات معنى:)) !!

مسألة الفهم لم تعد المحك (مرحلة القدرات العقلية عديناها من زمان) .. ما يهمنا هو الطريق الآمن (علشان المكنة تطلع خيط) فالماكينة الآلية الديمقراطية أهم من كل ذلك ..

 هناك طرف متمسك بالسلطة و معه شرعية معتبرة (ما بفهمش في الكلام بتاع الديمقراطية مش مجرد صناديق انتخابية .. بحسه كلام عامل زي الصبغة المضروبة تروح من أول  غسلة) .. و عندنا طرف معارض يهمه إسقاط الخصم بضربة من ورا الحكم طالما لا القانون و لا الصندوق جايبين حقه (اللي هو معتقده) ..
 المسألة ليست طوباوية تماما .. هناك مشاكل اجتماعية و اقتصادية ضخمة لا مانع من انتهازها و توظيفها .. مشاكل يعلم السياسيون أنها من صنيعة عقود من الخراب و أن حلها ليس بقصير المدى و حلها أعقد من اختبار المائة يوم أو العام الفائت

المعنى إن البلد مش في التفكير بتاتا و لا نباتا .. ما علينا يوم 30 قرب .. و الغد دائما لناظره قريب !!

في ضرب الهوامش .. تلك كانت كلمات على وقع الحوافر !

عبدالعظيم التركاوي
برلين
http://www.facebook.com/terkawi/posts/10200543269478833

السبت، 8 يونيو 2013

ما جمع كلمة وحي؟!

بمناسبة امتحانات الثانوية .. اليوم كان عربي :)

سؤال جهنمي من الامتحان:
-السؤال ما جمع كلمة وحي؟! و وجوه الممتحنين تعلوها الحيرة حتى الصباح :D

-الجواب: وُحِيَّ (بعد البحث في المعجم)

فَمَدَافِعُ الرَّيَّاتِ عُرِّيَ رَسْمُها ... خَلَقاً كما ضَمِنَ الوُحِيَّ سِلامُها
شعر لبيد
http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=8945&idto=8945&bk_no=122&ID=8958

تعليقان :)

Mohamed Mazhar
-عملت إيه يا ابني في إمتحان العربي بتاع انهاردة 
-الحمد لله 
-والله يا ابني بدعيلك من إمبارح! 
-إبقى أتوضى قبل ما تدعي يا شيخ حسااان

Nermeen Bedair
مفيش تعليم هايتصلح ف البلد دي الا لو اتلغت الجملتين دول م القاموس:
جملة "امتحان في مستوى الطالب المتوسط"
وجملة "تلقت الوزارة شكاوى من صعوبة الامتحان"

**

كل التوفيق للجميع :)

http://www.facebook.com/terkawi/posts/10200541446873269

هي حكاية الإنسان !

يسير الإيقاع بطيئا .. يعد المرء ساعات نومه الثلاث ممنيا نفسه بكوب قهوة صباحية تعوض سويعات النوم المفتقدة بشدة في تلك اللحظات .. تلملم شتات فكرك المبعثر و تصلي لربك ثم تتنسم عبير الصباح الطازج و أنت تراقب الكون الذي لا زال يغط في نومه  و مترقبا قدوم الشمس التي لم يهل نورها بعد

تدرك أن هناك شيء خاص في تلك اللحظات .. في سكونها المطلق .. في تأمل السماء المرصعة بالنجوم التي آنت ساعة أفولها ..  تشعر بذلك الرابط الشفاف بينك و بين تلك القوة الأبدية .. تتذكر سورة غافر بمعانيها المرسلة لمن تراودهم هبات الغرور الإنساني المقيت

تحمل كوبك .. فتنقل سخونته إليك بعضا من كينونة الحياة فتكمل قراءتك الصباحية
"طابور النمل يسير منظماً بإيقاع واحد .. كل نملة تقوم بمهمتها ..” 
تأتي نملة: يا أيها النمل أدخلوا مساكنكم ..فأهل السلطة قد جاءوا كالوباء إليكم ..  
"فجأة تنزل قدم ثقيلة تسحق بعضهم فتتبعثر البقية تجري هنا و هناك" .. كان حالهم هكذا .. و لا يزال!! هي حكاية الإنسان.
*

"حيث رغد العيش يكون الوطن" مثل لاتيني

*

"تحدثه: الناس هم أجمل ما في الدنيا
يرد عليها: في بلادي يقولون .. الجنة من غير ناس ما تنداس
فترد: إذن هم قوم متحضرون و يعرفون معنى الحياة الحقيقي و لا يعيبهم إلا أنهم أنجبوا شخصاً مثلك :)) "

*

"وطني لو شغلت بالخلد عنه .. نازعتني إليه في الخلد نفسي"  أمير الشعراء أحمد شوقي

*
تتذكر أنه يوم سبتك و أنه لا زال أمامك عمل طويل .. تلملم أشيائك المبعثرة آملاً أن يتغير مسار الكون قليلا و أن تختفي القدم و أن يعود النمل لكده .. و لعل بسمة رضا مصحوبة بفيض الأمل هناك ترتسم ...

http://www.facebook.com/terkawi/posts/10200467887994343

عبدالعظيم .. 
برلين
صباح سبت 25/05/2013
المقتطفات بين الأقواس من رواية "يا عزيز عيني لحسام فخر" 
http://www.goodreads.com/book/show/3771030

تلك المعاني!

في مثل هذه الأيام التي يحتفل فيها المسلمون بذكرى الإسراء (ارتباطا بالبيت الأسير) و المعراج (اعترافا بالعلي القدير).. يتبادر دائما للقلب و العقل ذلك المشهد الإنساني العبقري !!

هذه القصة التي كانت مصاحبة للطفولة و أصبحت معيارا عندي لكاتب السيرة .. كيف كتب الحكايه؟ و ما تعليقه؟ .. ذلك منذ حكاها خطيب منبر بدموع منهمرة و طالعتها في كتاب الأستاذ محمد الغزالي (فقه السيرة) بأسلوبه الآسر و عاطفته المتدفقة.

***
عاد محمد النبي (ص) من الطائف مثخن الجسد من رمي الحجارة عليه و الروح من إنكار الناس دعوته و لم يجد غير حائط يستند إليه رافعا يديه بذلك الدعاء الملهم في الشدائد:

"اللّهُمّ إلَيْك أَشْكُو ضَعْفَ قُوّتِي ، وَقِلّةَ حِيلَتِي ، وَهَوَانِي عَلَى النّاسِ، يَا أَرْحَمَ الرّاحِمِينَ ! أَنْتَ رَبّ الْمُسْتَضْعَفِينَ وَأَنْتَ رَبّي ، إلَى مَنْ تَكِلُنِي ؟ إلَى بَعِيدٍ يَتَجَهّمُنِي ؟ أَمْ إلَى عَدُوّ مَلّكْتَهُ أَمْرِي ؟ إنْ لَمْ يَكُنْ بِك عَلَيّ غَضَبٌ فَلَا أُبَالِي ، وَلَكِنّ عَافِيَتَك هِيَ أَوْسَعُ لِي ، أَعُوذُ بِنُورِ وَجْهِك الّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ الظّلُمَاتُ وَصَلُحَ عَلَيْهِ أَمْرُ الدّنْيَا وَالْآخِرَةِ مِنْ أَنْ تُنْزِلَ بِي غَضَبَك ، أَوْ يَحِلّ عَلَيّ سُخْطُكَ، لَك الْعُتْبَى حَتّى تَرْضَى ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوّةَ إلّا بِك"

تعاطف معه ساكنوا السماء .. ليأتيه مَلَك طالباً إذنا بإطباق الجبلين على أولئك المارقين !! كانت إجابة محمد "لا، فلعل الله يخرج من أصلابهم من يوحده"
و كانت كلماته "اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون" !

كانت جوائز السماء في انتظار ذلك الإنسان الرحيم .. ليقوم الملاك باصطحابه في رحلتهما الأسطورية في العروج إليها


أراد محمد العودة للوطن و لم يكن هناك من سبيل فنصيراه قد ماتا و لم يجد إلا كافرا بنبوته و بعقيدته لكن ذلك الكافر كان يمتلك من معاني الإنسانية الكثير و من الأسباب المادية ما جعل محمد يطلب جواره!!
لم يخيب المطعم بن عدي رجاء محمد و حماه من بطش المعادين له الذين قابلوا دعوته بالسيف..
لم ينس محمدٌ أبدا ذلك المعروف و في لحظة انتصاره الكبرى كانت كلماته بأنه لو كان المطعم بن عدي لا زال حياً و تشفع في الأسرى .. لردهم كلهم احتراما للمطعم
***

كانت إنسانية محمد كفيلة بالإنتصار على الصلف و الغرور .. هل تعني القصة شيئاً اليوم ؟! كنت أعد تعليقا كبيرا .. لكن آثرت أن أكون الرواي فقط .. و لك حق الاستباط ما شئت!!

أن يكون يوم ميلادي هو 27 رجب و موافقا لذلك الحدث .. فهو مصدر فرح خاص!!
ليس بحثاً عن ارتباط شرطي أو تمسح بحدث عظيم!! و إنما هو استقصاء دائم عن معاني الإنسانية في مثل تلك الحكاية الأثيرة و بطلها المحبوب.

عبدالعظيم التركاوي
برلين

الخميس، 6 يونيو 2013

بكري مان !



بمناسبة الفتيا على الهوا 

#بكري مان قايم بالواجب و زيادة !! مؤكد أنه معجب لحد الخيال بروايات الجاسوسية و إن افتقد مهارات الحبكة الدرامية! الخيال هو الموهبة الفريدة (و ربما الوحيدة) التي يصول بها مصطفى بكري و يجول في برامجه الفضائية المثيرة لفضول المراهقين و هو يحكي عن الثورة و أسرار المكالمات من المكتب البيضاوي بين أوباما و مبارك ثم المشير و شفيق و أخيرا #مرسي و #السيسي و بينهما روح ثائر كانت أولى مهامه المقدسة أن يذهب ليل جمعة ٢٨ يناير ليطرد الثوار من التحرير بعد خطاب #المخلوع العاطفي الملتهب الذي نزلت به دموع بكري المؤثرة بمانشيتات صحيفته و تصريحاته التالية قبل كسر القلة و الزير بالطبع خلف المنبوذ و تعديد مكارم #المشير رجل المرحلة .. الحكاية مستمرة :)