‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصة. إظهار كافة الرسائل

السبت، 18 يناير 2014

حكاية تخليص الابريز

يحكى أنه في غابر الأزمان و بعد أن عاد رفاعة مبهورا من أرض الفرنسيس حاملا تحفته "تخليص الابريز في تلخيص باريز" و من يومها و أهل الحكم يقومون باستيراد ما جاد به الزمان من ديكور و انتيكات تؤهلهم للالتحاق بالنظم الحديثة فكان و كأنه أول برلمان و توالت الدساتير برتابة.. و كان ماكان من ثقافة و أدب و فن و ازدهر الفكر و جال أهل السياسة .. حتى حدث انقلاب و كأنه ثورة و توالت الأيام بحلوها و مرها و المصريون كعادتهم يرتقبون فكانت ثورة ثم جاء انقلاب و كأنه ثورة و بينهما و بعدهما جرت مياه و انتخابات و استفتاءات.. و العالم يشهد بأنه يرى منا العجاب و يتداولون حكايات عفى عليها الزمان و فات.. "مصر هبة المصريين للإنسانية" .. و تحتار الإنسانية و يسبهل العالم أمام الهبة و يعيش المصريون في وطن (كأنه) وطن و دستور كأنه دستور و انتخابات كأنها انتخابات و نظام كأنه مدني.. ثم ها نحن نعيش في جمهورية كأن العربية حتى حين ..

https://www.facebook.com/terkawi/posts/10201992629791935

الاثنين، 4 نوفمبر 2013

عام جديد ..

كل عام و أمتنا و الإنسانية و أوطاننا بخير و سلام و أمان
عام هجري جديد ..
الثلاثاء الأول من محرم 1435هــ

ليس هناك احتفال كرنفالي هنا..
لكننا في الذكرى مُنحنا حكاية رائعة نتذكرها كل عام و لا زلنا نتعلم الكثير

عن الرجل الذي ركن إلى جدار مثقلا بالهموم و أذى البشر .. فيردد لسانه بعفة الأنبياء و بسماحة قلبه الآسرة:

"اللّهُمّ إلَيْك أَشْكُو ضَعْفَ قُوّتِي ، وَقِلّةَ حِيلَتِي ، وَهَوَانِي عَلَى النّاسِ، يَا أَرْحَمَ الرّاحِمِينَ ! أَنْتَ رَبّ الْمُسْتَضْعَفِينَ وَأَنْتَ رَبّي ، إلَى مَنْ تَكِلُنِي ؟
إلَى بَعِيدٍ يَتَجَهّمُنِي ؟ أَمْ إلَى عَدُوّ مَلّكْتَهُ أَمْرِي ؟ إنْ لَمْ يَكُنْ بِك عَلَيّ غَضَبٌ فَلَا أُبَالِي ، وَلَكِنّ عَافِيَتَك هِيَ أَوْسَعُ لِي ،
أَعُوذُ بِنُورِ وَجْهِك الّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ الظّلُمَاتُ وَصَلُحَ عَلَيْهِ أَمْرُ الدّنْيَا وَالْآخِرَةِ مِنْ أَنْ تُنْزِلَ بِي غَضَبَك ، أَوْ يَحِلّ عَلَيّ سُخْطُكَ، لَك الْعُتْبَى حَتّى تَرْضَى ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوّةَ إلّا بِك".

تبكيني كل تفعيلة في هذا الدعاء مع استدعاء مفردات الحكاية

و تفتح بعدها أبواب السماء للزائر الحبيب..

أتذكر كلماته في وصف نفسه 
"الشوق مركبي و الحزن رفيقي".. 
و تلمسني الكلمات بعمق .. يا الله .. هذا هو من أحب..
شوقه لإنسانية تقترب من الكمال .. و حزنه لأن ذلك ليس في الإمكان .. منذ استقبلتنا الأرض بخطايانا و خاطئيها .. و لا زلنا ننافح !!

و يزداد بؤس الحياة و استضعاف البشر..
فيحمل النبي زاده و يرافق صاحبه في رحلة كان الله فيها ثالثهما..
فكانت الهجرة و الذكرى و التعلم .. و لا زلنا نتعلم بعد انقضاء 1434سنة هــجرية !

صلاة و سلام عليك يا حبيبنا و تاج رؤوسنا..
و لتدع لنا نحن من أغرقتنا الحياة و لكن ما تهنا و إن تهنا عدنا و تذكرناك محبين مقبلين متعلمين..
و لتدع لأمتك المثقلة بهموم شتى.. فتاهت خطاها و استبد الظلم من حاكميها و ضاع العدل في شوارعها و بين أهلها..
و نسي الناس سماحتك و عدلك و حنوك و رحمتك و محبتك للعالمين

أدعو لنا يا حبيبنا .. 
بأن يحل العدل و ننعم بالأمن و أن نستعيد أخوتنا الضائعة ..
و أن يرزقنا الله شربة ماء من يدك الشريفة و أن ننال شفاعتك و شرف رفقتك..

أعاد الله العام علينا و أمتنا و وطنا و عالمنا أفضل و أحسن و يسعنا جميعا




الأربعاء، 16 أكتوبر 2013

قصتين قصيرتين


قصة قصيرة
 
عن الأرنب و الكاهن و انقلاب السحر على الساحر

لم يستمر الساحر طويلا ..
لعب لعبته المفضلة و أخرج القبعة.. قرع العصا بمهارة و تمتم بالتعويذة المتوارثة منذ بدأ السحر .. ليظهر الأرنب المشدود الأذنين .. 
صفقت الجماهير و ضحك الناس بجذل بديع..

اختفى الساحر فجأة.. 
ليظهر ناسك في ركن ما و هو يهذي و يزبد بالكلمات (لاتقتلوا يوسف .. لا تقتلوا يوسف).. يجاوبه صدى الضحكات الهستيرية ..

يغادر الأرنب المكان بهدوء مستأنفا رحلته المتواترة و لبيدأ مع ساحر جديد ..!!

------


قصة قصيرة مشتته
عثرت بغلة في أرض العراق..
تصايحت الجماهير حتى وصلت إلى أبواب القصر “لما لم تمهد لها الطريق يا عمر؟!!”
استجاب الزعيم بحكمته البالغة .. و طلب تفويضا .. ثم أمر بنبش القبر العتيق .. ليسأل عمر !!
#قصة_قصيرة
#العدل_في_سكسونيا

http://aterkawi.tumblr.com/post/63724826778


الثلاثاء، 8 أكتوبر 2013

عن الأرنب و الكاهن و انقلاب السحر على الساحر


لم يستمر الساحر طويلا ..
لعب لعبته المفضلة و أخرج القبعة..
قرع العصا بمهارة و تمتم بالتعويذة المتوارثة منذ بدأ السحر .. ليظهر الأرنب المشدود الأذنين .. 
صفقت الجماهير و ضحك الناس بجذل بديع..

اختفى الساحر فجأة.. 
ليظهر ناسك في ركن ما و هو يهذي و يزبد بالكلمات (لاتقتلوا يوسف .. لا تقتلوا يوسف).. يجاوبه صدى الضحكات الهستيرية ..!!

يغادر الأرنب المكان بهدوء مستأنفا رحلته المتواترة و ليبدأ بصحبة ساحر جديد ..!!

قصة قصيرة 
عن الأرنب و الكاهن و انقلاب السحر على الساحر

الأحد، 6 أكتوبر 2013

المركب غرقت يا قبطان .. !!

(1)
"المركب بتغرق يا قبطان" .. 
هتف بها عامل في غرفة الماكينات ربما.. و هو يحاول إنقاذ السفينة الهرمة و حياة ما يزيد على الألف من أهل مصر .. 
كان الحدث مروعا .. حل على أهل مصر كجبل جليدي جاثم .. منع التنفس و الشعور بالحياة أو بالألم ..

(2)

كان أولاد حسن شحاته يصولون في الملعب القاهري .. ترتفع أصوات الجماهير بالتشجيع تعيش مصر أفضل لحظاتها بهجة 
(لم يكن المصريون موحدون كما هم اليوم) هكذا يصرح أحد أصحاب الكرافتات الشيك و منطق التحليل ..

(3)
يصل الخبر أليماً مفزعا .. تهبط القلوب للهاوية .. يلوم الجميع من تولى أمرنا (غصبا) و يسهو عنا (عمدا) !!
يرتدي منتخب النسور الخضراء (نيجيريا) الشارات السوداء تضامنا مع أهل مصر الثكالى .. و يقف أهل بورسعيد رافعين القبعة لأخلاق فرسان النسور ..

(4)
تصل مصر للنهائي .. 
يحتشد الجمع في استاد القاهرة .. 
و يحضر من تولى أمرنا غصبا و قتل أخوة لنا إهمالا و تجاهلا .. يحضر محاطا بحاشيته.. و يمتلأ الملعب بمن يريد الفرحة و تناسى الألم.. و لو كان الثمن هو تفويض الزعيم بتسليم الكأس.. 
و يفوز المنتخب بالكأس الأفريقية .. 
يقرع الجمع طبول الانتصار .. بينما يعلو عويل أهل الغرقى في ميناء الانتظار !!

(5)
لا نفسد عليكم فرحتكم .. فقط نذكركم في مهرجان ألعابكم النارية بمن نفقدهم كل يوم ..
و بأن "المركب غرقت يا قبطان" !!

---
التسجيلات الصوتية للصندوق الأسود لحظة الغرق

تفريغ التسجيلات 

---
ملحوظة:
كانت كأس أفريقيا 2006 الاستثناء الذي لم أفرح به أبدا ..

كان يمكن أن نفور و أن نحتفل و لكن برقي أكثر و إنسانية .. و بأن لا ننسى أن هناك أخوة لنا فقدناهم في لحظة فارفة فتكون الكأس مهداة لهم و تذكير لنا بهم و ذكراهم ..
لكن الكل انقاد خلف الآلة الإعلامية الجبارة و السلطة التي أرادت أن تداري الفشل و الخيبة و الجريمة بأن تسقي الشعب (الواقف تحت الراية المنصورة) خمر الانتصار !!
أتذكر ليلتها حديثي مع أصدقاء عن تلك الخواطر .. فكان الجواب فلنفرح قليلا إذا .. دي مصر .. مصر!!
في اليوم التالي كنت مسافرا و على الطريق كان حديث الناس كلها عن لحظة التتويج و تناسوا جميعا بتواطئ مفزع لحظة الغرق!!

المركب غرقت يا قبطان .. قفزت العبارة إلى عقلي هذا الصباح و أنا أرى انقساما شائنا متوقعا بين من سيحمل صورة الزعيم مفوضا و من سيحمل كفن أخيه مشيعا .. و كلهم في ذات المركب و بن يدي ذات القبطان .. سلم الله أهل مصر أجمعين !!

برلين
6 أكتوبر 2013

الأحد، 25 أغسطس 2013

حكايات مصرية ٢: كيف سيكتب الراوي الحكاية ..

كيف سيكتب الراوي الحكاية ..
تتساءل النملات في دأبها الأزلي و هي تتحاشى الوقوع تحت ثقل نعال أولئك العمالقة السائرين على قدمين.. و الذين أصابهم العمى على ما يبدو و هم يسحقون صغار الكائنات الماشية على أربع أو ثمان .. و يسحقون بعضهم البعض أيضا ..!!

يزدهر عالم التدوين في مملكتهم و هم يحاولون تجميع شهادات النملات السارحات على أغصان الصفصاف أو على جنبات النيل المتناقص هذه الأيام .. أو و هي تتسلق سترة سائق يثرثر بالكلمات .. أو في شقوق الكعب لمزارع يكافح من أجل لقيمات يقوت بها صغاره في المساء .. أو بين تلافيف بائعة خضار تنتظر فتات الزرق المتاح لأمثالها من المستضعفين في الأرض .. 

يكتب النمل كلماته برثاء طويل و هو ينعي كل يوم شهداءه تحت النعال المثقلة بحملها .. و ينعي تردي العمالقة في هوة التاريخ السحيقة كما تناقلها أجدادهم..

كان النمل يتناقل الحكايات (و هو يحكي للصغار من كتب الأجداد) عن نعيم الأرض المتمثل .. في مياه زرقاء تسري في وريد التربة الخصبة .. في وجوه سمراء متعبة حزينة و رغم ذلك لا تفتر ضحكاتهم أن تملأ الأرجاء و هم ينقلون موقد الشاي حتى لا يؤذي بعض النمل المتجول في الجوار بلا استئذان ..

الآن يتلاشى كل شئ (تماما ككل أسطورة جميلة)
تظل الوجوه السمراء متعبة حزينة .. و يتناقص النيل باطراد (لا تدري هل هو احتجاج أم حزن أم غضب أم كل ذلك معا) .. و لا ينقل العمالقة الموقد حرصا على النمل المعابث لهم كما في الأيام الخوالي ..
و تحل بدل الضحكة الصاعدة صوت فرقعات ثم آهات يتلوها جنازات مهيبة و دخان الغاز الخانق يتصاعد بقسوة في الهواء ليسحق صغار النمل المثابر و مستضعفي العمالقة الماشين على قدمين ..

لا يدرون (و لا ندري معهم).. هل يهجرون الأرض التي وعدتهم بالنعيم أم يستمرون في الكفاح و التدوين .. أملا في الغد المشرق و عودة الوجوه السمراء و ضحكاتها الصاعدة في السماء .. 
لا زالت الحيرة هناك .. و لا زلنا .. و الغد لم يحن أوانه بعد …..

ملحوظة:
التدوين لا زال في ازدهار رغم تغير الأحوال .. إنعاشا لذاكرة الأسماك و هي تتبادل القفز على صفحة النيل المتناقصة باطراد ..

"من على ضفاف النيل .. و في تأمل الوجوه السمراء المتعبة و صفوف النمل الشاهد علينا اليوم و في قادم الأيام"

القاهرة
http://www.facebook.com/terkawi/posts/10201031192636607