السبت، 18 يناير 2014

في الاقتراب من 25 يناير 2014

حال مصر و كأنه مرثية طويلة تعجز عن وصفه القصائد.. 
يعني هل كنا متصورين في أي وقت أو في أسوأ كوابيسنا أن نصل لمنحنى عبثي بالشكل دا .. الآن تقترب ذكرى الثورة و الحيرة تأخذنا جميعاََ و لا نعرف كيف للأمور أن تسير وسط هذا الهطل دا كله.. 
ما أعرفه إن ذكرى أي ثورة هي فرصة عظيمة إما للاحتفاء بيها بعد تحقيق أهدافها أو لأجل استكمالها .. في مصر نقف جميعا في مربع تبدو فيه الذكرى محاطة بسياج نخشى الاقتراب منه و كأننا في خوف من الاكتشاف..واسأل نفسي..طيب ايه الخطة دلوقتي؟!

ففي اليوم الذي يستعد فيه أهل الثورة لاستعادة ذكرى يومهم التاريخي و لو بشكل رمزي .. يطلب السيسي (على لسان تابعيه) أن ينزل الشعب ليتوسل إليه ليرشح نفسه للرئاسة في نفس اليوم ..إعلان سافر بالمطلق لتتويج ثورة مضادة في مقابل ثورة.. و الثوار في أسوأ حالاتهم من البؤس و التفرق بعد ألعاب العسكر بينهم إما لغباء البعض حين طغت مصالحه الضيقة على مبادئ عامة جمعتنا.. أو بريق السلطة الذي أسال لعابهم.. أو عداوة تاريخية أعمتهم..ثم تبدلات المواقف و المواقع و سقوط الرجال و الكابوس بيمتد بلا نهاية ملموسة..

فيها إيه و الله لو كل طرف جمع أوراقه و راجعها بأمانه .. استفتاء مارس و إعجاب الإسلاميين بكثرتهم و يوم أن استمالهم العسكر .. محطات المواجهات على الأرض يوم أن تخلى الجميع عن الميدان و كان الشباب وحدهم يتلقى الضرب.. الجمعية التأسيسية و عبثية النقاش و خناقة المادة 219 .. ترشح الأخوان للرئاسة بعد إغراءات العسكر.. الانفراد بالسلطة و الاستسلام للعميقة و تبني سياسات أدت لانقلاب.. التيارات التي هاجمت الفاشية الدينية فدعمت فاشية عسكرية.. التحالف مع الجيش للإطاحة بنظام منتخب حتى لو كارهه و شايفه مصيبة..

ألايمكن أن يكون هناك مراجعات حقيقية للأحزاب و الجماعات و التكتلات السياسية والثورية ..أفكارها و مواقفها.. مناطق الضعف و الخطأ و الخطيئة.. و البرنامج السياسي و خطة مستقبلية و عرض الخطوط العريضة بشكل علني.. ألا يمكن أن يظن الأخوان القوى الثورية أنهم أخطأوا كثيراََ .. الكل يتحمل مسئولية أخلاقية و سياسية لما نحن فيه الآن من بؤس.. ألا يمكن القول أن نقل الصراع السياسي بانقساماته للجامعات كان كارثيا .. أليس من الأجدى ترك مساحة الحرية الكاملة للحركة الطلابية لتصيغ مطالبها المتعلقة بحرية التظاهر.. و تعديل اللوائح و إبعاد الأمن عن الجماعات .. لو كان بس على سبيل التجربة يترك الأخوان طلبتهم ليتفاعلوا مع زملائهم في تبني قضايا الجامعة باستقلالية كاملة و دون توجيهات لربما نجحت التجربة و رجعنا تاني معاََ في ميدان واحد..

مجرد أفكار والإنسان يرى مخبري الإعلام يهيصون في مهرجان التفويض .. أنسوا ثورة يناير و الكلام دا .. الشعب نازل يفوض السيسي.. و الشعب لكم بالمرصاد و ابقوا قابلونا و كل ثورة خايبة و أنتم طيبين مع ضحكة شريرة طويلة غير متقطعة.


https://www.facebook.com/terkawi/posts/10201993641697232?stream_ref=10

الجمعة، 17 يناير 2014

استفتاء الهيستريا 2014

كنت بسأل نفسي ليه التعالي على الناس.. مش دا اختيارها.. احترمه بقى و لا هو كلام و خلاص؟! .. و ارجع افتكر إن دا ماكانش استفتاء.. دا سوق للتهليل غير مسموح فيه بصوت آخر..دفع الناس بفعل الهيستريا الجماعية للرقص على أبواب اللجان.. مواطن يمسك بنت من رقبتها لأنها قالت لا .. من قال لا فقد صبأ عن دين السيسي و أتباعه..!! 
وفود المناضلين القدامي في معسكر نعم.. واضح إن ناس كتير كانت بتعارض يوماََ لأن الحاكم منحها الفرصة.. يلعبون في المربع المحدد لهم بلا تجاوز.. و حين لاحت العصا اللي بجد و غابت الجزرة المزيفة مسكوا الطبلة بأناقة المثقفين و بياعين الكلام.. أصنام العجوة التي صنعناهاشاخت و سوست و تخلصنا منها بالشكل اللائق.

ثم القبض على من يقول لا .. هذا نظام يريد أن يلعب وحده في الفراغ حتى وجود المنافس الضعيف الذي لا يملك من أمره شيئاََ إلا أن تصبح الصورة أفضل قليلاََ و الراضي بقواعد اللعبة الظالمة أصلاََ غير مرغوب فيهم .. الأضواء مسلطة عليه فقط لأنه يراد للكل أن يكون في لحظة التفويض..
في انتخابات 2010 كان الشعور بالمهانة كبيرا.. النظام لم يعد يتبع قواعد لعبة التزوير و إنما زور بغباوة.. الآن في 2014 و مع الفضيحة الماحقة لا يملك المرء و هو يرى كل ذلك العبث إلا تجاوز مرحلة الشعور بالمهانة إلى السخرية المريرة من كل هذا العبط و الاستعباط و مروجيه و مدمنيه..

صديقي السوري كان حكى لي عن استفتاءات سوريا .. يخرج الناس جبراََ للاستفتاء و من ذا يجرؤ على قول لا ؟! لا خيارات هنا .. يعقبه احتفالات و رقص و دبكة لا فارق هنا بين كبير و صغير في وصلة الرقص .. والد صديقي جاءه مخبر يسأله إنه ما شافوش في وصلة الرقص.. رد الرجل بفزع بأنه بالله رقص .. فرد عليه الحقير: شفتك دبكت بس ما نخيت!! .. عاد الرجل مفزوعاََ مهموماََ ينتظر القبض عليه.. كنت أتساءل عن كيفية عيش إنسان محتفظاََ بآدميته في هذا الجنون و القمع.. لكن ها نحن نعيش التجربة بكل بدائيتها دون حاجة للتساؤل .. فنحن في سكرات الجنون..

السبت، 11 يناير 2014

التفويض.. كلاكيت تاني مرة

هذه المرة يطلب السيسي من جيشه التفويض .. فوضناك ..فوضناك .. و يأمر الشعب أن يأمره بالترشح .. 
مشهد أقرب لأجواء الثلاثينات .. النازية مطرقة الشعب لطحن الشعب

ثم كـ ولي من أولياء الله (الكرسي ده مكتوب عليه اسم صاحبه اللي حيوليه ربنا وانا عندي ثقه ان مايريده ربنا سيكون).. 
يمشي الولي على الماء و يرفع السيف الأحمر و يردد بإيمان: بعثني مولاكم لأتولاكم فمن عصاني نال الغضب و اللعنة و من أطاعني هغزه بالسيف غزة البركة .. فأطيعوني و إن عصيت .. و من اعوج عن طاعتي قومته بالسيف الأحمر و لعبت في عداد عمره بساعتي الأوميجا العالمية (هنا لم تنجده القافية)
يلتهب حماس الحواريين .. و تغض تهاني الجبالي الطرف من هالة النور الحارقة و تفيض دموع بكري مان من حرقة غاز البركة .. و يرددان بتبتل اسم مريدهم المبروك .. و يلبسه الشعب شتاء و صيفا و هو مبسوط (هو ضمير عائد على الملبوس)
https://www.facebook.com/terkawi/posts/10201946715444105

السبت، 4 يناير 2014

بين العدل و الرحمة

يعني السلطة مش قادرة تشوف أي دلالة في تصاعد رد فعل الناس على همجيتها.. 
كلما زادت همجية العنف و قتل المتظاهرين و الاعتقالات ثم زيادة بالاعتداء على البنات و اقتحام الجامعات.. فيكون الرد بتحول مفهوم السلمية لدرجات متفاوته أدناها التظاهر بلا عنف و أعلاها رمي المولوتوف و حرق البوكس و إن عدتم عدنا..
و يزيد العنف فيرد الناس بمزيد من العنف.. هذا هو قانون نيوتن الثالث الذي أسس لدراسة كل الظواهر الفيزيائية.. لو أنهم يعقلون

ربما لاحقا تزيد درجة السلمية درجات أخرى ردا على عنف متصاعد .. 
حرق قسم احتجز فتاة و أهانها .. حصار بيت ضابط قتل متظاهر.. و هكذا دواليك .. فماذا أنتم فاعلون حينها؟!
بشكل آخر و من ناحية براجماتيه .. كيف يرون مستقبلهم و هم عبارة عن تحالف هش دولاتي فلولي مع مناضلين متقاعدين يقوم على مصالح وقتية و أملهم الوحيد في الاستمرار هو في استقرار سريع..

تتغابى السلطة فرحة بميزان قوتها ثم تستزيد من الغباء حتى يأتي زمان تحن فيه لزمن السلمية الجميل .. و يقولون هل إلى رجوع من سبيل ؟!!!
أو هو قول النجيب محفوظ: "سألت الشيخ عبد ربه التائه: كيف تنتهى المحنة التى نعانيها؟!.. فأجاب: إن خرجنا سالمين فهي الرحمة وإن خرجنا هالكين فهو العدل."

https://www.facebook.com/terkawi/posts/10201899734389608

رسائل الأحزان..

كان سماع كلمات أحمد سيف الإسلام كأب مكلوم في حبس ابنه و ارتهان بلده دافعة للحزن و الألم لأجله ولأجل كل النبلاء المرتهنة أحلامهم في ظل حكم العسكر.. و لكنها باعثة أيضاََ للتأمل في أحوال هذا الجيل الذي أورثنا معاركه بمرارتها و هزائمه أيضاََ ..

رواية بهاء طاهر العظيمة عن "الحب في المنفى" تخبرنا الكثير عن هذا الجيل الذي تحطمت آماله العظيمة بعد هزيمة 67 و استفاقتهم من السراب الممتد بآلة دعائية ضخمة و إثارة لعواطف القومية و كل هذا الهراء .. تكسرت قلوع نبلاء هذا العصر الذين رهنوا أحلامهم بالعسكر طوعا أو كرها.. و ها نحن عالقون في مركبهم الدائر في حلقات مفرغة من متاهة الصراع الأيديولوجي و بحماقة بالغة.. بينما يتسرب الوطن كحبات مسبحة انفرطت بعد أن تنازعها كل من ظن أنه على الحق المبين..

كان أول تعليق سمعته من سيف الإسلام بعد اعتقال ابنه علاء عبدالفتاح على قناة الجزيرة، بعد صدور الحكم الغبي الإبتدائي على فتيات سبعة الصبح و الذي مثل سقوطاََ أخلاقيا مريعا لدولة متهاوية الأركان أصلاََ.. و الذي تزامن مع اعتقال علاء و لم يكن الأمر هذه المرة كنزهات دولة مبارك أو لاحقيه و إنما كان بطعم العلقم فكان تعبير سيف الإسلام عظيما في نقد التجربة من أساسها منذ الخمسينات.. 

من المحزن أن نعرف أننا لا نشعر بالألم كاملاََ إلا بعد أن يصيب جانبنا .. ربما نتعاطف و نشجب و لكن الألم يكون صادقاََ حين يطول من يشبهنا أو من نحب .. قليلون من نجوا من هذه المعادلة الإنسانية المعقدة..
و هكذاََ لم يكن لجل شباب الأخوان فرصة للتعاطف بل والشعور بالذنب لما جرى من جرائم في محمد محمود و ماسبيرو كمثال إلا بعد ما أصابهم و أصابنا الفزع في جرائم رابعة و رمسيس.. الحياة سلف و دين يا صاحبي .. و هكذا لا يدرك بعض شباب الثورة أن الدولة قمعية و تذهب بنا إلى الجحيم إلا حين امتدت أذرعها لكل كيان ثوري لا زال ممسكا بجمر مبادئها و لم يساوم عليها كما فعل قوم من قبل و من بعد .. 

الأمل كبير في أن ينتفض جيلنا بعيداََ عن معارك القدماء و مراراتهم و هزائمهم التي يريدون أن نرثها منهم .. لعلنا نبدأ من جديد فــ (إن المصائب يجمعن المصابينا)
يا نائح ( الطلح ) أشباه عوادينا ... نشجى لواديك أم نأسى لوادينا؟
---
سيف الإسلام
"عذرا عذرا لهذا الجيل كنا نحلم ونطمح أن نورثكم مجتمع ديمقراطي يحافظ علي حقوق الإنسان، ولكن ورثتك الزناين التي سجنت بها".
"سجنت في ليمان طرة ومعهد أمناء الشرطة، كما سجن نجلي علاء، وولدت ابنتي "منى" وأنا محبوس، وولد نجل علاء وهو محبوس أيضا، للأسف لم نستطع أن نحقق ما كنا نطمح فيه".
"هل يرث أحفادي مجتمعًا أفضل، أتمنى أن ينجح جيل أولادي فيما فشل فيه جيلنا".
http://www.shorouknews.com/news/view.aspx?cdate=04012014&id=727b8bc4-9704-404e-9ddd-dc093bd0d5cc
http://www.youtube.com/watch?v=6OB5ubnsXQc
http://www.youtube.com/watch?v=52XAuSPuFe8
http://www.youtube.com/watch?v=e-pL_4miE98
http://www.youtube.com/watch?v=kNXbANG4MxA

----------------------------------------------------------------
https://www.facebook.com/terkawi/posts/10201906563320327
-------------------

رسائل الأحزان.. 
و الراية من جيل لجيل .. و ربما أجيال..

وجّه أحمد سيف الإسلام، مؤسس مركز هشام مبارك الحقوقي، رسالة إلى ابنه علاء عبد الفتاح قائلا: 
«عذرا يا بني على جيلنا، كنا نحلم أن نورثكم مجتمعًا ديمقراطيًّا، ولكني ورثتك الزنازين الذي دخلتها».
"هل يرث أحفادي مجتمعًا أفضل، أتمنى أن ينجح جيل أولادي فيما فشل فيه جيلنا".

«نستعيد من صفوف الدولة الاستبدادية والقمعية كل أشكال القمع التي مورست منذ عهد جمال عبد الناصر».
«الحكم في قضية حرائر الإسكندرية بالسجن 11 عامًا وصمة عار في تاريخ القضاء المصري حتى بعد تعديله إلى عام واحد، فأن يوجد قاضٍ مصري يُخرج حكمًا بهذا الشكل، فهذا يدل على أننا أمام كارثة كبرى».
http://www.shorouknews.com/mobile/news/view.aspx?cdate=04012014&id=727b8bc4-9704-404e-9ddd-dc093bd0d5cc

https://www.facebook.com/terkawi/posts/10201905078923218