الجمعة، 3 يناير 2014

الدولة..

الدولة المصرية كانت تمثل وكرا يختبيء في دهاليزه طبقة من الفسدة و الحرامية و المجرمين .. 
تطور المفهوم الآن لصورة أكثر بدائية لتمثل ملجأ يوفر الحماية لطبقات من القتلة و البلطجية و المنافقين و الطبالين و الكلاب الضالة و لكل من يقدم أوراق اعتماده في عالم السفالة و الانحطاط الإنساني و الأخلاقي.. 
و هكذا يصبح القتل في شوارعها عادة يومية و دليل مادي على الولاء للدولاتية المجرمة..

https://www.facebook.com/terkawi/posts/10201895222236807

الخميس، 2 يناير 2014

تفكيك..

الواحد ممتن فعلا للدكتور خالد فهمي إنه أعادنا في مقاله للبوصلة الصحيحة في تناول ظاهرة سبايدر و تعامل الدولة المضحك بمرارة حينا و الباعث للريبة أحيانا و لكنه في كل الأحوال مثير للقرف.. وسط الإنفعال دا كله بننسى القناعات أحيانا .. (بشكل شخصي شاكر لدكتور فهمي إضافته النقدية بالنسبة للدكتور جلال أمين..).. 
هحاول أفكك الأمر بشكل متسلسل..
ممكن نلخص المسألة في غياب الوعي.. و الوعي يتطلب تعليماََ حقيقياََ (مدرسة مجهزة نوعا ما/جامعات بحثية/كوادر مؤهلة/أدوات حقيقية للبحث العلمي/ تعليم نقدي/مهارات تحليلية/…). 
ربما التعليم ليس طريقاََ مباشراََ لخبرة عملية .. لكنه يمثل نقطة إنطلاق .. يمهد بشكل ما لفكرة الإبداع في العمل لاحقاََ..بالطبع يتطلب الأمر تنمية الحس النقدي و التفكير الحر و خلفية علمية/بحثية معقولة و هذه هي الأشياء المفتقدة في التعليم عندنا .. مؤكد أن هناك أساتذة و معلمين كثر رائعين لكن المنظومة التعليمية ككل هي المشكلة الأكبر .. و بدون أي أمل -للأسف- في إصلاح حقيقي لها في ظل الظروف الحالية و مع الجيل الحالي الممسك بتلابيب الأمور -للأسف مرة تانية-.. و لأن إصلاح المنظومة التعليمية لا يمكن أن يتم دون إصلاح سابق أو موازي للمنظومة السياسية التي يمكن أن تستوعب أهمية التعليم فتدفع لتطويره..

على أي حال.. الواحد ممكن يطور نفسه بنفسه مع تحمل الصعوبات و المجهود المضاعف.. لكن المشكلة الثانية ستكون في نوعية سوق العمل عندنا و المبني على النمطية الاستهلاكية و تلبية نداء المكسب السريع بأقل التكاليف. و هذا النظام يقمع -في الأغلب- أي فكرة مبتكره و بالطبع ليس هناك فرصة للتجريب أو البحث.. نحن بحاجة هنا لتطوير شامل...ليس المنظومة وكفى و لكن بتغيير ما لطبقة رجالة الأعمال السماسرة المبنية أعمالهم على مبدأ اربح سريعاََ و بتوحش و دون أي مسئولية مجتمعية أو مساهمة فعالة في تطوير المنظومة المجتمعية.. (بفتكر دايما لحظة المواجهة بين سليم البدري رجل الصناعة و ابنه علي رجل السمسرة في عهد الانفتاح .. بعد إطاحة علي لوالده من إدارة المجموعة و تحويل نشاطها من الصناعة الحقيقية لأعمال السمسرة .. يأسرني المشهد فعلاََ بين يحيى الفخراني و ممدوح عبدالعليم في ليالي الحلمية) .. و دا محتاج شغل آخر كثير لتشجيع الأنشطة الابتكارية و القضاء على الاحتكار لخلق أجواء منافسة حقيقية .. مؤكد إن هذا لن يتم بعيداََ عن المنظومة السياسية.. 

فيه تجربة صغيرة هنا.. كان هناك أمل بعمل network هايلة بين ألمانيا و مصر بصورة محدودة مبدأيا و كانت هناك بدايات مبشرة.. نوع من بروتوكولات التعاون يسمح بتأهيل الكادر العلمي المصري بدءاََ من مرحلة الماجستير بأعداد صغيرة و تخصصات محددة يساعد في خلق بيئة علمية مختلفة نوعاََ ما (مجهود أهلي بحت) .. تحطم كل ذلك مع سمعتنا المتدهورة و تعقد الأمر في مصر مع تداخل العسكر مع كل تفصيلة في الحياة السياسية و هو أمر محظور و يمثل عقدة مستعصية لدى الألمان لا يمكنهم قبولها تحت أي ظرف .. 

إذاََ يبقى الحل في تغيير المنظومة كاملة .. و دا مستحيل تقريباََ مع الجيل الحالي (الكبير) .. ممكن بصعوبة مع الجيل الشاب دا بافتراض البدء حالاََ .. و يبقى السؤال الجدلي هل بمسيرة إصلاحية (ثبت فشلها منذ جيل أمانة السياسات بفرعيه النفعي و الإصلاحي .. حتى عهد مرسي بمهادنة الدولة العميقة أو التحالف معها أياََ يكن) أم بعمل تغيير شامل أو بمعنى آخر ثورة جديدة (وعلى ما يبدو أن الثورة الجديدة لا نبدو مستعدين لها قريباََ -أقصد بالشكل المأمول- بسبب الانقسامات الحادة في الصفوف الثورية و التوحش السلطوي الغير مسبوق) .. الحل الأخير هو عمل مجتمعي أهلي طويل المدى لا يُؤتي ثماره سريعاََ لكنه يصل لمحطته المثمرة في النهاية و هذا يتطلب جيلاََ متفقا على الحد الأدني من القناعات المشتركة للتأسيس لعمل مدني حقيقي لصالح المجتمع. 
مش عارف و الله حيرة كبيرة.. الشعب المصري ربما يقرر قريباََ بطريقته التي ربما لا نعرفها بعد في التعامل مع كل تلك الأزمات المتصاعدة و فشل الدولاتية الذريع.

تبقى المعضلة الأهم التي تغرق فيها الدولة المصرية الآن: خناقة أبوعرايس مع سبايدر على حقوق الملكية الفكرية لحل الشفرة .. الدولة مشغولة بالتحقيق مع أبلة فاهيتا.. و المجتمع ينتظر ماراثون 2014 .. 
هنا يغمض الإنسان عينيه بهدوء مفتعل عند هذه النقطة و بيحاول يركز على البوصلة و القناعات و لكنه ينسى أحياناََ.

مقال دكتور Khaled Fahmy
https://www.facebook.com/khaled.fahmy3/posts/10151800126626360
حلقة ليالي الحلمية.. المشهد في نهاية الحلقة الدقيقة 40 
http://goo.gl/WVo61Y

https://www.facebook.com/terkawi/posts/10201885950005007

الأربعاء، 1 يناير 2014

2014 خطوة أولى

كل سنة والكل بخير .. و بلادنا بأمان و سلام ..
Einen guten Rutsch ins neue Jahr .. 
كنت متجولا في شوارع المدينة تحت قصف الألعاب النارية حرفيا.. و الجميع يبتسم بفعل عدوى الفرح و البهجة المنتشرة في الجو الكرنفالي.. يتبادل الناس كلمة مختصرة بابتسامة و بهجة (جوتن روتش) و تعني حرفيا (انزلاقة جيدة للعام الجديد) أو بالمعنى (ربنا يجعلها سنة قدم سعد و نجاح)..

كانت 2013 كبيسة ليس لمجرد أنها سيئة و لكن لإدراكنا أنها غيرتنا كثيرا .. كنت أكتب مرثية طويلة .. لكن و أنا أرى الصغار يتداولون فرحة الألعاب النارية.. و المراهقون يوقفون الطريق بابتهاج مزعج .. عجوزان متحابان يخرجان معاََ أمام البيت ليشاركا مهرجان الفرحة.. مجموعة مسافرة في القطار تقيم حفلة في العربة الأخيرة.. سائق الأتوبيس يتوقف في تمام الـ 12 ليهنئ الركاب بالعام الجديد.. لا أملك إلا أن أتمنى.. و أتمنى الكثير لوطني الذي قاسى منا و قاسينا منه كثيرا في العام الذي مضى..

ربما أفكر كثيرا فيما فات و لكن أحاول نفضه بعيدا .. و أكرر لنفسي أن العام الجديد بداية و كل بداية تحمل أمنيات .. و أمنيتي أن يحل الأمان على بلادنا.. أن يتقارب الناس .. و ألا نفجع كل يوم .. أن نتذكر كينونتنا الإنسانية و أن ذات الأرض تجمعنا أحببنا أم كرهنا .. أن نبحث عن الحلول لا اختلاق المشاكل .. أن ندافع عن الإنسان لأنه لا يجب أن يهان أبداََ .. أن نصون كرامة كل فتاة و شاب مهما كان اختلاف الأراء .. و أن تزول الداخلية بكل شرورها أي و الله .. و أن يخرس صوت الرصاص و ترتفع لغة السياسة.. أن تخبو النعرات و تعلو مصلحة الوطن .. أن نتغافر الزلات و نتبادل النكات كما كنا.. ربما نكن أشراراََ قليلا لكننا لسنا مجرمين .. لم نكن يوما قديسين و لكن لسنا بشياطين .. تسعنا الأرض و إن ضاقت و تحمل قلوبنا بذور الخير لمن أحببنا و لمن لا نحب .. لأشباهنا و لمن لا يشبهوننا .. 

لعلها سنة أفضل .. كل سنة و أنتم طيبين 

https://www.facebook.com/terkawi/posts/10201875051372548


الاثنين، 30 ديسمبر 2013

في وداع السنة الكبيسة

يقترب العام من خط النهاية.. و المنطق لا يجد أي عزاء أو مقدرة فهم إلا النظر للسنة الكبيسة كمرثية طويلة..
و ها نحن نذهب لحفلة الراي بتسليم مخيف أو قلة حيلة ربما.. نتناول تسالي الحكايات الخفيفة عن ال 5 سنين المضحكات أو حفلات الإعدام الخيالية كما بشرنا بها المتحدث باسم الشرطة .. عن مقولة مراد وهبة بكل فاشية متفلسفة عن الأمن الفكري لسحق المفاهيم المغلوطة.. التليفونات المعدة للإبلاغ عن شعب الأخوان فنحولها للتبليغ في كمل جميلك.. و تسربيات الهيافة عن مكالمات شخصية على يد مخبر كإنجاز مدوي للدولة العميقة.. أن نضحك بعمق متناسب مع الدولة الأعمق من التصور و نحن ندرك أنهم يسجلون المكالمات في لحظة اقتحام مقرات الأمن.. ثم حكايات جابر القرموطي متحدثا عن عبادة تراب البيادة .. و تضاؤل قيمة العكش أمام هذا التعبير المسف بعبقرية.. 
عن تحويرات شعار رابعة و بجمال و الله.. الجذر التربيعي للرقم 16 أو التعكيبي للرقم 64 أو معادلة تكاملية طويلة نتيجتها 4 .. صورة نبيلة عبيد في دور رابعة.. و من خاف سلم مع ابتسامة هازئة بالأوميجا.
حكاية بيانات الأخوان المتتالية و صياغتها.. التي تمثل مدرسة إزاي الواحد يشنق نفسه بنفسه و من غير مساعدة طرف تالت..
ثم حكايات نتداولها بحزن عن شهداء يرتقون كل يوم و معتقلين جدد كل ليلة.. عن جهاد الخياط التي كسروا فكها و ركبتها في المعتقل.. عن اقتحام جامعة الأزهر و سب الدين للعميد و ضرب المعيد و قنص طالب على الباب.. وعسكري مقنع بجر فتاه من عنقها .. دكر صحيح !!

و نتعامل مع الموقف و كأنه نكتة سمجه .. مشهد من مسرح اللامعقول.. سنسدل الستار عليه قريبا ..نردد قصيدة المتنبي في مصر و كأنه كتبها بالأمس (و كم ذا بمصر من المضحكات و لكنه ضحك كالبكاء).
هل يمكن لحياة أن تكون أكثر بؤسا من ذلك .. أننا نتلمس بعض الضحكات.. فقط لأننا لا نملك رفاهية البكاء..
مصائب التاريخ بدأت جميعها كنكتة سمجة.. كمشهد مسرحي عبثي .. الحرائق بدأ بعلبة كبريت و حفلة الراي الجزائرية بدأت بانقلاب و انتهت بعشر سنين من القتل و الدم و الدمار. 
نستعد للحفلة بتسليم أو قلة حيلة أو بانتظار المخرج المخلص ليعلنها صراحة .. ستوب يا أولاد ..... 
ربنا يسلم

https://www.facebook.com/terkawi/posts/10201867233817114

الخميس، 26 ديسمبر 2013

دعوة مظلوم فقير..



و الواحد شايف طوابير الفقراء و حكاياتهم و دموعهم و قهرتهم أمام الجمعية..
أذكر نفسي: لعلها دعوة مظلوم ليس بينها و بين السماء حجاب.. أو ثورة محروم يحترق بها الظالم و تنتشل المعذبين في الأرض.. 

فقراء مصر لا مولى لهم بعد أن باعتهم دولتهم بثمن بخس دراهم معدودات لمماليك السلطة و المال و خطفت منهم جمعياتهم التي تعينهم على تحمل أعباء الحياة.. و سيعلم حرامية الدولة أي منقلب سينقلبون !!