السبت، 25 مايو 2013

يدرك العالمون بأن مشاكل مصر من النوعية العويصة المتراكمة ..
و تحتاج لحلول طويلة المدى إذا توفر شرط حسن الإدارة و الرؤية الواضحة .. بقى أن الناس لا بد لهم من المشاركة في التفكير في المشاكل و التفاعل معها و اقتسام الحلول مع المسئولين

لي صديق أخبرني أن زوجته تؤيد الرئيس مرسي بلا حد .. لكن بعتاب كاد أن ينتقص ذلك التأييد .. كان تعليقها الدائم: ليته يشاركني معه المشاكل .. فليقل لي خطوات محددة لأعملها .. فليسأل أن نتوقف عن شراء بعض السلع المستوردة أو أن أشارك في أي شيء يساعد .. و ليته يتحدث إلينا حديث أصحاب البيت الذين يقتسمون النعمة و يتقاسمون الشقاء..
و هذا لسان حال كل مصري!!
أكبروا الناس يُكبروكم ٬ و اعتبروا لهم يرحمكم الله!!

*******************
مقال فهمي هويدي ..
في مسألة انقطاع الكهرباء و اكتساب الكرب!

إن الناس على استعداد للتفهم والاعذار إذا احترمت السلطة عقولهم ووجودهم ووضعتهم فى الصورة أولا بأول. أما إذا تجالتهم حتى صاروا نهبا للبلبلة والسخط فلا تلومن السلطة إلا نفسها.

رئيس الوزراء البريطانى الأسبق ونستون تشرشل، حين تسلم رئاسة حكومة بلاده أثناء الحرب العالمية الثانية، وقال للبريطانيين إنه يعدهم بالدم والدموع والعرق، إذا ما أرادوا لبلادهم أن تنتصر فى الحرب.

لقد أخذ على الرئيس محمد مرسى أنه حين تسلم السلطة فى 30 يونيو الماضى لم يصارح الناس بحقائق التركة التى تسلمها، خصوصا فى شقها الاقتصادى. وكانت نتيجة ذلك أن تطلعات الناس وآمالهم التى علقوها على الثورة تعالت وظلت بغير حدود.

قد جرى التعويل على سياسة تطييب خواطر الناس وخشية إشاعة البلبلة بينهم إذا أخبروا بالحقائق، الأمر الذى قد يؤدى إلى الإحباط وإشاعة الفوضى فى المجتمع، وكان ذلك من قبيل سوء التقدير الذى أخل بالشفافية المنشودة وقلص من مساحة المصارحة، الأمر الذى أحدث تلك الفجوة التى صرنا نعانى منها الآن.

أدرى أن هناك أطرافا تسهم فى تأزيم الواقع من خلال إخفاء بعض السلع أو تسريبها إلى السوق السوداء. وأفهم أن المصارحة إذا تمت فى بعض الحالات فإنها قد تشيع الذعر فى المجتمع وتدفع الناس إلى الهرولة واللجوء إلى التخزين، إلا أن ذلك مما يمكن علاجه بالحزم فى مواجهة المتلاعبين والمهربين ومن خلال التوعية التى يمكن أن تطمئن الناس وتحذرهم من أن التخزين يعقد الأزمة ويضاعف من معاناتهم. وفى كل الحالات فإن مصارحة الناس بالحقائق تظل أقل ضررا من حجب تلك الحقائق وصدمة الناس بها.

على صعيد آخر، فليت وزارة الكهرباء تعلن لنا عن سياساتها لتخفيف الأحمال فى مختلف المحافظات. ولم أفهم لماذا لا تعلن كل محافظة مسبقا عن مواعيد قطع التيار الكهربائى كى يرتب الناس أوضاعهم بناء عليها. وهو ما لجأت إليه بعض المحافظات كما نشرت الصحف مؤخرا.

http://shorouknews.com/columns/view.aspx?cdate=25052013&id=772d9e43-c546-4763-9826-38f3afbde1d4

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق