الاثنين، 30 ديسمبر 2013

في وداع السنة الكبيسة

يقترب العام من خط النهاية.. و المنطق لا يجد أي عزاء أو مقدرة فهم إلا النظر للسنة الكبيسة كمرثية طويلة..
و ها نحن نذهب لحفلة الراي بتسليم مخيف أو قلة حيلة ربما.. نتناول تسالي الحكايات الخفيفة عن ال 5 سنين المضحكات أو حفلات الإعدام الخيالية كما بشرنا بها المتحدث باسم الشرطة .. عن مقولة مراد وهبة بكل فاشية متفلسفة عن الأمن الفكري لسحق المفاهيم المغلوطة.. التليفونات المعدة للإبلاغ عن شعب الأخوان فنحولها للتبليغ في كمل جميلك.. و تسربيات الهيافة عن مكالمات شخصية على يد مخبر كإنجاز مدوي للدولة العميقة.. أن نضحك بعمق متناسب مع الدولة الأعمق من التصور و نحن ندرك أنهم يسجلون المكالمات في لحظة اقتحام مقرات الأمن.. ثم حكايات جابر القرموطي متحدثا عن عبادة تراب البيادة .. و تضاؤل قيمة العكش أمام هذا التعبير المسف بعبقرية.. 
عن تحويرات شعار رابعة و بجمال و الله.. الجذر التربيعي للرقم 16 أو التعكيبي للرقم 64 أو معادلة تكاملية طويلة نتيجتها 4 .. صورة نبيلة عبيد في دور رابعة.. و من خاف سلم مع ابتسامة هازئة بالأوميجا.
حكاية بيانات الأخوان المتتالية و صياغتها.. التي تمثل مدرسة إزاي الواحد يشنق نفسه بنفسه و من غير مساعدة طرف تالت..
ثم حكايات نتداولها بحزن عن شهداء يرتقون كل يوم و معتقلين جدد كل ليلة.. عن جهاد الخياط التي كسروا فكها و ركبتها في المعتقل.. عن اقتحام جامعة الأزهر و سب الدين للعميد و ضرب المعيد و قنص طالب على الباب.. وعسكري مقنع بجر فتاه من عنقها .. دكر صحيح !!

و نتعامل مع الموقف و كأنه نكتة سمجه .. مشهد من مسرح اللامعقول.. سنسدل الستار عليه قريبا ..نردد قصيدة المتنبي في مصر و كأنه كتبها بالأمس (و كم ذا بمصر من المضحكات و لكنه ضحك كالبكاء).
هل يمكن لحياة أن تكون أكثر بؤسا من ذلك .. أننا نتلمس بعض الضحكات.. فقط لأننا لا نملك رفاهية البكاء..
مصائب التاريخ بدأت جميعها كنكتة سمجة.. كمشهد مسرحي عبثي .. الحرائق بدأ بعلبة كبريت و حفلة الراي الجزائرية بدأت بانقلاب و انتهت بعشر سنين من القتل و الدم و الدمار. 
نستعد للحفلة بتسليم أو قلة حيلة أو بانتظار المخرج المخلص ليعلنها صراحة .. ستوب يا أولاد ..... 
ربنا يسلم

https://www.facebook.com/terkawi/posts/10201867233817114

الخميس، 26 ديسمبر 2013

دعوة مظلوم فقير..



و الواحد شايف طوابير الفقراء و حكاياتهم و دموعهم و قهرتهم أمام الجمعية..
أذكر نفسي: لعلها دعوة مظلوم ليس بينها و بين السماء حجاب.. أو ثورة محروم يحترق بها الظالم و تنتشل المعذبين في الأرض.. 

فقراء مصر لا مولى لهم بعد أن باعتهم دولتهم بثمن بخس دراهم معدودات لمماليك السلطة و المال و خطفت منهم جمعياتهم التي تعينهم على تحمل أعباء الحياة.. و سيعلم حرامية الدولة أي منقلب سينقلبون !!

الجمعة، 22 نوفمبر 2013

محاضرة Ingrid Mattson في برلين

فاستبقوا الخيرات..

كل تفصيلة في الحدث كانت مثيرة للاهتمام..
الأكاديمية الكاثوليكية في برلين Katholische Akademie in Berlin تستضيف الدكتورةIngrid Mattson 


السيدة الكندية التي قامت برحلة عقلية و روحية في الإسلام و الديانات.. ثم كانت أفكارها الملهمة (مزيج مبهر بين الروحانية الصوفية و أفكار مدرسة الإحياء و التجديد) و أول سيدة ترأس اتحاد مسلمي أمريكا الشمالية..

و بدأت المحاضرة و تحدثت انجريد بعذوبة و منطق و إلهام.. 
كانت كلماتها معزوفة جميلة في حب الله و البشرية و الكون.. وفي تناغم بديع 
هذه من اللحظات التي تشعر فيها بالامتنان و بالتحليق في سماء الإنسانية بمعانيها الشاملة..

في اليوم التالي كانت حلقة نقاشية تجلت فيها قدرات انجريد.. ليست أفكارها فقط هي المبهرة.. و لكنها قوة روحية و مثابرة تستحق الإعجاب..

وهنا بعض أفكار من محاضرتها و حلقة النقاش (من الذاكرة و ليست ترجمة و الإضافات مني) ..ثم هناك تسجيل صوتي:


- كثيرون يؤمنون بالإله .. لكنهم لا يؤمنون بدين محدد يدعونهم في أمريكا Nons (خمس الأمريكان هم كذلك و بالذات في الأجيال الجديدة) .. نظرتهم للدين سلبية باعتباره لعبا دورا سيئا في التاريخ .. هذه حقيقة تصطدم البعض في البداية

- المهاجرون المسلمون لأوروبا ينتمون للإسلام ثقافيا (لم يكن اختيارا شخصيا بالضرورة و لكن نتيجة تفاعل مع بيئتهم الإسلامية).. الجيل الجديد (يسميهم البعض unmosqued .. غير مرتبطين بالمسجد بالضرورة أو الثقافة بشكل تلقائي) لديهم القدرة على الاختيار و تواجههم الكثير من الأسئلة التي لا تجد إجابات شافية من الإمام/الشيخ .. فيعيشون في الغالب مع ظلال كبيرة من الشك .. إنه جيل مختلف يستحق رؤية مختلفة!

- .. we are not self-made men and women .. we are formed in our environment
لسنا منعزلين .. نحن نتاج بيئتنا .. و لذا فهم البيئة التي نزل فيها النص الإلهي يمكن من خلاله أن نفهم الكثير .. (إضافة: و فهم اللغة العربية يشكل مفتاحا هاما أيضا)

- نشأت انجريد كفتاة كاثوليكية .. تميل للتعاطف الإنساني كما ربتها أمها .. و أحيانا يأتيها الشعور أن هذا الجزء لازال مكونا هاما في شخصيتها
- كانت بدايتها الأولى في بيشاور تسمع عن الوهابية و فصل البنات و عدم تعليمهن و يكفرون الناس.. إنه مزج العادات بالإسلام ثم تفسيرها بنصوصه .. و هذه أزمة مستمرة !! Justification by islam

- تعاليم الإسلام ليست مجرد دليل إرشادي للإنسانية و علاقتها بالإله .. المكنسة الكهربية تحتاج لدليل استخدامها .. لكن الإنسان بحاجة لما هو أكثر .. و حياتنا ليست مكرسة -مثلا- لتنظيف السجادة كالمكنسة .. 

- انظر مثلا لتعامل الإسلام مع قضية المياه و اهتمامه االبالغ بها .. (وجعلنا من الماء كل شيئ حي .. لا تسرف في الماء و لو كنت على نهر جاري .. و..) .. إنه اهتمام يتجاوز حدود التعاليم للاهتمام بالعالم كله
- الإسلام يدعونا لفهم كينونة العالم .. في فهم التواصل الروحي و العضوي بين مكوناته the connection in the world has to be understood

- نحن بحاجة للحظة راحة مع النفس .. لسكينة .. خلوة روحية .. إعادة التفكير .. هذه من اللحظات التي تصنع العالم .. 
تتذكر انجريد قصة سيدنا زكريا (قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا) .. 
العقل يحتاج لبعض لحظات لتفهم العالم و زكريا احتاجها لفهم المعجزة .. 

و كذلك السيدة مريم العذراء (و هنا تتحدث انجريد بعذوبة بالغة في قاعة الأكاديمية الكاثوليكية) .. كانت مريم بحاجة للحظة استيعاب .. لهدوء روحي بعد وضعها للمسيح (إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا) 

الإمام أبوحامد الغزالي ..فقد القدرة على الكلام لفترة .. كان صامتا في خلوة .. و بعدها تغيرت أفكاره تماما لينتج أعمالا عظيمة .. نحن بحاجة لتلك اللحظات .. لنعيد صياغة أنفسنا و علاقتنا بالعالم.

- أفكر أحيانا أن عائلتي هي نواة my family is the nucleus of the world التي تتفرع منها كل عائلات الجيران ثم العالم .. في مسارات إنسانية مشتركة تتفاعل مع بعضها..

- كان شرح أحد الأساتذة العلمانيين لمفهوم العدل مبهرا .. و هنا تذكرت شيئا .. هو يتكلم فقط عن اسم واحد من اسماء الله .. و هناك 99 اسما يحملون معان مشابهة ..

- هناك شعور دائم يواجه الأقليات بأن كل شخص هو صورة لها و بالتالي نراقب أداء بعضنا البعض .. من الجيد أن نسعى للاهتمام بالآخرين .. و لكن لا ننسى أن نهتم بصورتنا الفردية أولا .. إنها أولى بالاهتمام

- نتشارك المسار الإنساني .. الفطرة الإنسانية .. لا حاجة لكل ذلك النزاع .. أتأمل خطاب القرآن (يا بني آدم..) .. و نحمل المبدأ معنا (فاستبقوا الخيرات..).

---
و هنا تسجيل لمحاضرتها .. قام به صديقنا Mohamed S. Ibrahim



السبت، 9 نوفمبر 2013

تغريدات ..


و ألقي نظرة على تعليقات الأصدقاء ألاقي باسم يوسف شغل الجميع و غطى على تسريب السيسي..

البعض يراه علم عليهم و جاب حقنا .. 
و البعض يراه غنى ليالي سيسية مع شوية توابل لزوم المنظرة

برنامج باسم كان مؤشر لمستوى الحرية أيام مرسي .. السقف اللي وصل السما بحرية لا محدودة ..
و بعد ما السقف ده لزق في الأرض مع عهد السيسي .. 
فربما يلعب باسم دور العميل المزدوج .. و يعيد رفعه قليلا إن أراد .. و ممكن تكون بداية

و بما إني في المنفى و بعيد عن CBC و CC .. فلسه بادئ أتابع الحلقة على اليوتيوب و لعلها تستحق عناء السهر :))

http://www.youtube.com/watch?v=4dIlb5Q4vDI&feature=share&list=PLjch3pBsESVS5ulWZ4JNKy2_poiBx26Kd

Post by Abdou Alterkawi.
------

أحمد انظر إلىّ..
إن شددت الحبل أكثر من ذلك .. سينقطع

هذا العالم يمكنه الاستمرار بدوني و بدونك

أنت لا تنتمي إلى هنا..
ماذا قلت لك منذاليوم الأول ؟!!
عليك أن تختار بين أن تكون هنا أو هناك
cut

حوار إيراني في باريس
من الفيلم الإيراني-الفرنسي Le Passé
-------

و هكذا يا صديقي نظل بين عالمين .. على الحد الفاصل تماما..
أرواحنا هناك ..
و ظِلُنا هنا .. ينعكس على الأرض الجديدة .. نتطلع إليه بدهشة و لا نعرف الجواب!!
و بينما لا زلنا نتلهف على الأخبار و ننتظر لون الصباح ..

Post by Abdou Alterkawi.


و أنا أعيد سماع الفريق الشاذلي في شهادته على العصر و المعادة على الجزيرة .. ثم أسمع تسريبات السيسي.. 
و أرى الفارق الرهيب في الثقافة و الرؤية.. 
أقول الحمدلله ربنا رحمه من ذلك اليوم الذي يرى فيه مثل تلك العقول الصفيح على رأس الجيش المصري !!

Post by Abdou Alterkawi.

-----
و آدي اللي صار !!
و يا مصري لا تلم الزمان :((
ولسه احنا برضه ..امبارح ..! من اعمال الدستور
----

Post by Abdou Alterkawi.
-----


و أنا أعيد سماع الفريق الشاذلي في شهادته على العصر و المعادة على الجزيرة .. ثم أسمع تسريبات السيسي..
و أرى الفارق الرهيب في الثقافة و الرؤية..
أقول الحمدلله ربنا رحمه من ذلك اليوم الذي يرى فيه مثل تلك العقول الصفيح على رأس الجيش المصري !!


Post by Abdou Alterkawi.
----------------------------
"الكل يدور حول السلطة ولا احد يدور حول الوطن". 
يقولها غاندي..

و هكذا تغني السلطة (دا أنا حواليا كتير)
و يتهافت الغلمان و أرباب التهييس و التلييس و بيع الكلام و وصلات النفاق
و تكمل الغانية اللعوب (بس أوعى تغير)
فيزداد مريدها منها اقترابا .. 
و يحدث التسريب..

و عزاؤنا أننا لا زلنا للوطن نغني و حوله ندور !!


Post by Abdou Alterkawi.
---------------------------------

و افتكر كلمات أحمد عباس صالح حين كتب قائلا .. هل جاءت حركة الضباط في يوليو 52 لتحقق حلمنا في الديمقراطية أم لوأدها !!

كان لدينا مجتعما متماسكا يحمل معالم نهضة انسانية واضحة المعالم و جو ليبرالي قادر على الاستيعاب و إدارة الصراعات الفكرية و السياسية..

و انتهينا لمجتمع تتسرب فيه الفاشية بكل أنواعها و مشروع شياشي كل ملامحه هي التجييش و السهوكة !!

كل ذلك بينما يكتب إبراهيم عيسى مقالا بالأمس لا تتبين فيه قلم هيكل من غادة الشريف بين التعريض بثقافة أو رقاعة !!




لا يوجد فى مصر قوى اجتماعية او تحالف لقوى اجتماعية قادرة على ان تحمل على اكتافها مشروعا ثوريا بطبيعة الحال ... ولا حتى مشروعا اصلاحيا .. ولا يوجد فى المقابل تحالف مضاد يمتلك القدرة على الاستمرار بهكذا حال مزرى .. عشان كده تلاقى الناس قاعده تقل ادبها على بعض نهار وليل ... يعنى وصل الامر ان غادة شريف تدلى بدلوها فى توجهات زياد بهاء الدين الاقتصادية وتحللها نفسيا بأنه مريض بعقدة الأب ولا يريد ان يعيش فى جلباب ابيه " اه والنعمة " .. وهى السيدة التى انفتحت لها ابواب الشهرة والاهتمام لمجرد انها امتلكت الشجاعة وعبرت كامرأة عن خيالاتها الجنسية تجاه عبد الفتاح السيسى فى لحظة نشوة مما اعطاها الحق فى ان تتصدر جانب من المشهد ..

ايام يوليو 1952 كان هذا البلد من التماسك بأن ياتى مجموعة من الظباط الصغار فى يوليو ليقوموا بعدها بعدة اشهر بتوزيع اراضى على صغار الفلاحين .. خطوة الاصلاح الزراعى لم تكن خطوة عنترية .. بل قرار متوافق عليه داخل الطبقة السياسية فى مصر قبلها بسنوات وفقط لم يمتلكوا جرأة تنفيذ القرار .. اى ان هذا البلد كان لديه بالرغم من ازماته ارادة مناقشة وتنفيذ عملية اجراءات تعيد توزيع الدخل وتجبر مالكين كبار على التخلى عن ملكياتهم من اجل صياغة تحالف اجتماعى جديد يمكن هذا البلد من الاستمرار دونما انفجارات اجتماعية .. هذا الجدل والقرار كان كبار الملاك انفسهم جزء منه وكان هناك مشاريع متنوعة للإصلاح الزراعى ولم تكن كما قلت سابقا مغامرة شخصية لمحمد نجيب وعبد الناصر .

هب مثلا الان وتخيل نفسك تفتح جدلا مماثلا .. فيه امكانية ولو محدودة لمناقشة امرا مشابها .. او اى امر يحمل فى طياته اى تضحية من اى نوع .. الاجابة ستكون الصمم والطناش والاستعباط .. ومزيدا من غادة شريف ومحمد الجوادى و عمرو مصطفى واحمد موسى الى اخره من تشكيلة الفصاميين والمخبريين و الهائجين والهائجات .. ولكن حكمة الزمن هو انه يمضى .. والكلام ده مش حينفع .. واللى مكتوب على الجبين لازم تشوفه العين

Post by Abdou Alterkawi.
-----------------------
لماذا تسقط الأمم ؟!!

كوريا الشمالية المظلمة ليلا وجارتها الجنوبية احد النمور الآسيوية ، كلاهما معا بنفس المصير لكن اختلافا جذريا جرى بينهما..

اذ سلم الشماليون عقولهم وأحلامه لديكتاتور يعبث بها هو وعائلته واختاروا ان يكونوا في خانة الأحياء الأموات ،

فيما الجنوبيون وضعوا النظام السياسي فوق مصالح الجميع وهنا بدأت الدولة تبنى وتتقدم . -

ليس الفساد آفة الانهيار الوحيدة..
وإنما المؤسسات الاقصائية التي تسعى لامتلاك مصير الأمة والبعد به عن اي طريق يضمن إرادة الناس العادلة ، هذه المؤسسات تحيد بالمصلحة العامة للبلاد عن الطريق الصحيح بالسعي لتكوين بطانة في الداخل وقوى مؤيدة في الخارج ليصبح بقاؤها هو الأهم فوق كل امر من أمور الأمة فتهوي بها للتبعية وتبتعد بها عن التقدم .

- يقول تاريخ الامم المناضلة ، ان قضية النظام السياسي العادل تحتاج لشعب يؤمن بها مع الوقت ، ومتى تحولت لقضية في سياق صراع سياسي ماتت مع الوقت .
وهذه بشارات العلم والعلماء تنير القلوب والعقول في أحلك اللحظات ، لايفوتك كتاب لماذا تسقط الأمم ؟ ، هذا الكتاب الذي أحدث ضجة كبيرة في أوساط أساتذة العلوم السياسية يضع تصورا لهذا الذي يُسقط الامم كذا ما يجعلها تستفيق ، يبحر الكتاب في العلوم الاجتماعية والسياسية وفي التاريخ والجغرافيا ويأتي لك بما يجب عليك ان تعرفه : - عندما تم ترسيم الحدود بين المكسيك والولايات المتحدة قطع الخط الفاصل بينهما أوصال الرباط بين دفتي مدينة Nogola ، فصار منها نسخة مكسيكية وأخرى أمريكية تابعة لولاية اريزونا ولو بحثت عن صور المدينتين بعد أعوام لوجدت فقرا مضقعا في الجانب المكسيكي ورخاء في جانبها الامريكي ، ومن هنا فإنه لايمكن لجغرافيا ان تجعل بلدا يحظى بمكانة ما او حضارة ما ، وإنما تأسيسها لنظام سياسي شامل يضمن حرية الاختيار للجميع ويعطي للفقراء الحق الكامل بقوة الصندوق في اختيار من يريدون دون وصاية من طبقة المصالح التي تسعى للتغول على الدوام لتحتفظ لنفسها بالقوة المطلقة الدائمة . - أحذر أن تطلق مصطلح ثورة إلا في حالة واحدة ، عندما يبنى نظام سياسي شامل تنتهي فيه سطوة المؤسسات الاقصائية النفعية التي تسعى لضمان نفوذها extractive institution ، يمكن لرئيس أن يسقط ولنزاعات ان تقوم ، يمكن لشعب ما ان يحظى بحق الاختيار لكن اختياره يبقى معطلا طالما لم ينشأ وعيا جمعيا يجعل المجتمع يثور لأجل بناء مؤسسات دولته العادلة . - لا الثقافة ولا الدين ولا طبيعة الشعب ولا التاريخ والحضارة ضمان مطلق لمستقبل يحمل رخاء وتقدما وإنما الضمانة الوحيدة هو اقتناع الطبقة التي أسرها الظلم في لحظة ما ، أنها يجب أن تتحرك ، والثورة لا تصنع عبر عقلية النخبة وإنما في قلب رجل بسيط كمانديلا وفي عكاز رجل زاهد كغاندي ومن رحم احياء فقيرة كما حدث في الثورة الفرنسية . - افضل لنا ان نفكر لماذا نسقط ونهوي من ان نفكر ما الطريق للرقي والتقدم فعلاج المرض مقدم على البحث عن سبل الراحة .. المجتمعات التي تتعرض للسقوط يكون هذا بأيديها ، فالذي يقبل بالخبز دون الحرية ودون نظام سياسي عادل يملأ معدته ويفرغ مستقبله ، كمن ينظر في حدود قدميه بحثا عن النجاة في المدى القصير دون ان يرفع رأسه ليرى مقبل الأيام . - كوريا الشمالية المظلمة ليلا وجارتها الجنوبية احد النمور الآسيوية ، كلاهما معا بنفس المصير لكن اختلافا جذريا جرى بينهما اذ سلم الشماليون عقولهم وأحلامه لديكتاتور يعبث بها هو وعائلته واختاروا ان يكونوا في خانة الأحياء الأموات ، فيما الجنوبيون وضعوا النظام السياسي فوق مصالح الجميع وهنا بدأت الدولة تبنى وتتقدم . - ليس الفساد آفة الانهيار الوحيدة وإنما المؤسسات الاقصائية التي تسعى لامتلاك مصير الأمة والبعد به عن اي طريق يضمن إرادة الناس العادلة ، هذه المؤسسات تحيد بالمصلحة العامة للبلاد عن الطريق الصحيح بالسعي لتكوين بطانة في الداخل وقوى مؤيدة في الخارج ليصبح بقاؤها هو الأهم فوق كل امر من أمور الأمة فتهوي بها للتبعية وتبتعد بها عن التقدم . - يقول تاريخ الامم المناضلة ، ان قضية النظام السياسي 
العادل تحتاج لشعب يؤمن بها مع الوقت ، ومتى تحولت لقضية في سياق صراع سياسي ماتت مع الوقت .


Post by Abdou Alterkawi.
---------------------------------------
في زمن التفويض المقاييس كلها بقت أستك ..
بحاول ألاقي أي رد فعل رسمي للنفي أو ثوري للرفض لمصيبة حقيقية و هي التعاقد مع شركة إسرائيلية لتأمين مجرى ملاحة قناة السويس .. 
و لا خبر في بر مصر و كأن قناة السويس في عالم آخر !!

افتكر لما أمريكا أوقفت عقدها مع شركة إماراتية لإدارة ميناء أمريكي حفاظا على الأمن القومي !!
و ألمانيا عندما ألغت شراء قطر لصكوك حكومية حفاظا أيضا على أمنها القومي..

أما الأمن القومي في مصر فيتلخص في قانون يقمع حرية المصريين أو منع صوت مرسي و هو في القفص أو تعذيب مواطن فقط لأنه افتكر نفسه مواطن بجد ..!!


Post by Abdou Alterkawi.
-----------------------------------

موقع متميز لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها على نمط BBC .. هرمنا لمثل هكذا موقع 
Post by Abdou Alterkawi.
--------------------------------------



القلش على سامي عنان أسطوري .. في الكمية و الجودة كمان .. تقدم رائع في المستوى الفني 
لو حد يجمع صوره اعتقد هيبقى ألبوم محترم يغطي تفاصيل حياته اليومية بالثانية تقريبا ..

لكن من ناحية الجد.. الخوف فعلا عنان يعملها بسهوكة العسكر المعتادة و يتقدم على الأرض.. لنجد أنفسنا بين بديلين عسكريين لا يفيد بينهما القلش أو عصر الليمون !!

الشكر لـ Marc الذي أضاف Edit ..
جزء من الألبوم .. بهجة صباحية جزئية و كلية ..
و جمعة مباركة 

https://www.facebook.com/ahmed.samih/posts/10153458025965514


-----------------

بمناسبة حلقات شاهد على العصر مع عبدالغفار شكر

كتب الباحث Mamdouh Alshikh مقالين مثيرين عن دولة التنظيم السري..
الدولة التي بدت – أو حاولت أن تبدو – دولة قانون تحديثية سقطت أقنعتها فإذا هي دولة تنظيم سري أكثر همجية وبربرية مما يذهب الخيال .. !!
***

مقتطفات من المقالين:

«لاحظ الفلكيون المصريون، طيلة مئات من السنين التي سجلوا فيها الأحداث الفلكية، أن كسوف الشمس وخسوف القمر يتبعان دورة تستغرق ثمانية عشر عاماً وأحد عشر يوماً، تقريباً، لكي تكتمل....وكل خسوف يشكل جزءا من سلسلة من الخسوفات تتغير فيها تدريجياً مواقع: الشمس والقمر والأرض بالنسبة إلى بعضها، وذلك نتيجة تغير بطىء غير منتظم.... وهذه الدورة وتسمى الساروس احتفظ كهنة المعابد الفرعونية بأسرارها ضمن سائر المعارف العملية الأخرى».

«ومنحتهم هذه المعرفة بالأسرار قوى مدهشة، ظاهرياً، على التنبؤ، بل على التحكم الظاهري في السموات، إذ كان بوسعهم أن يتنبأوا بأن إله الشمس سوف يحتجب نتيجة المعاصي التي يرتكبها الشعب. فإذا ما حدث الكسوف أمكن الكهنة أن يبشروا باستعادة الشمس، وفق شروطهم الخاصة !!!»

الكاتب الأمريكي ريتشارد نوكس من كتاب The Book of Time (ترجم للعربية باسم: فكرة الزمان عبر التاريخ)

و من كهنة الفراعنة إلى الكهنة الجدد من رجال دولة التنظيم السري تغيرت والوسائل ولم تتغير الأهداف، فالسيطرة على التغير بأي ثمن وبأية وسيلة تظل الهدف الأكثر قداسة عند اليد الخفية أيا كان اسمها أو شكلها التنظيمي بحيث تصبح قادرة على صنع التغير ومنع التغيير.

الدولة التي بدت – أو حاولت أن تبدو – دولة قانون تحديثية سقطت أقنعتها فإذا هي دولة تنظيم سري أكثر همجية وبربرية مما يذهب الخيال،

الدولة التي بدت – أو حاولت أن تبدو – دولة قانون تحديثية سقطت أقنعتها فإذا هي دولة تنظيم سري أكثر همجية وبربرية مما يذهب الخيال،
***

«هذا ما تطوعنا فيه بدافع تلك الرغبة الجنونية المقدسة في تغيير الكون. حسبنا أن نؤمن بأننا ضمن الصفوة المختارة»
#نجيب_محفوظ
#التنظيم_السري

«ومر بي نهار لم يمر بي مثله في حياتي. كمن يبدل لحمه وخلاياه وروحه. كمن يولد في دنيا جديدة ذات قوانين جديدة. كمن يودع الطمأنينة واللامبالاة ليستقبل المغامرة والموت. لم يبق لي من الماضي إلا الاسم، وحتى هذا سرعان ما تغير وفي المساء انعقد أول اجتماع للأسرة في بيت صغير بمصر القديمة، كنا خمسة، وعلى رأسنا الصديق القديم المرموز له بـ «أ». ولم لا؟ لقد أصبحنا رموزا لتحقيق أهداف

يقول محفوظ على لسان زعيم التنظيم السري:
«أرحب بكم في أسرتنا التي جمعتنا على الخير، فهي التي أخرجتنا من العبودية وطهرتنا من عبادة الأصنام، فلنجعل من الكمال زينتنا، ومن الحب رابطتنا ومن الطاعة شعارنا، ولنعمل في نطاق ما نعرف ولا نسأل عما لا نعرف، واحذروا فلا خطأ يمر بلا عقاب». وفي إطار الطبيعة الحديدية للتنظيم – حسب قصة التنظيم السري لنجيب محفوظ – واصفا طبيعة العلاقة مع الرئيس الأعلى للتنظيم: «تتسلل إلينا أوامره من مثواه المجهول عبر مندوبين مجهولين كذلك»..

http://www.alwafd.org/ثقافة-وفن/48-ثقافة/145339-دولة-التنظيم-السرى

http://www.alwafd.org/بث%20مباشر/7-مقالات%20الرأى/147485-دولة-التنظيم-السري-الحلقة-الثانية


تابوهات..

تبهرني تفصيلات صغيرة في تابوهاتنا عن الغرب .. 

سمعت مرة مكالمة للشيخين أبو إسحاق الحويني ومحمد حسين يعقوب .. وكان الحويني يُعالج في ألمانيا .. ويطمئن الناس على صحته..
ثم لا ينسى أن يذم الانحلال الغربي بسذاجة مفرطة .. ويحكي عن شخص أتاه و يقول أنه بيضرب نفسه بالجزمة كل يوم علشان جه البلد دي
غاظتني المكالمة جدا اللي بعتها لي صديق تدليلا على وجهة نظره !!

هذا جزء مضلل من الحقيقة .. و الحقيقة أن هناك نسق أخلاقي يحفظ تماسك المجتمع و يستطيع التمييز بين السلوك الفردي و النمط العام
و الحقيقة الأخرى أن تلك أشياء يقولها العائمون على سطح الواقع دون أي مهارة أو قدرة على الغوص قليلا لمحاولة الفهم

من ناحية أخرى ..
تنتشر الأقاويل بأن الغرب دودة قراءة و يعرفون كل شيئ .. 
الدودة جزء من الحقيقة .. لكنها ليست كاملة .. 
ستجد فعلا في الصباح عددا لا بأس به يمسك بالكتب .. ببعض التأمل ستجدها تتراوح بين كتب التسلية و الأدب أحيانا و كتب التخصص .. 
في وسط البلد -مثلا- ستجد الشباب يعرف نيتشه و يناقش أطروحات ماركس و كتابات ماركيز و هيرمان هيسه بأكثر مما يفعلون هنا

الاختلاف الجوهري هو في درجة الوعي الذي ينشأ منذ الصغر.. فتجعل الفرد قادرا على تحليل المعلومات بمهارة نقدية و إسقاطها على الواقع (دون أن تسرقه لحظة الانبهار الأولى بالأفكار) يساعد في ذلك مناخ عام يجعل من مهاراتك الفردية محدد أساسي لمكانتك في المجتمع.. دون عوامل أخرى تستدعي الفهلوة والمظهرية و البرشطة و تلك أشياء لا زال يتمسك بها بعض بني وطننا هنا !

كنت أساعد بعض طلبة المدرسة .. و أجد مثلا نموذج دراسة القصة و يكون التركيز على تحليل الشخصيات و الأسلوب الأدبي النقدي و محاكاة واقع القصة برؤية مختلفة ثم مشروع بحثي و هكذا .. مما يساعد في تنمية حسية للوعي و مهارات التحليل
ثم أتذكر بحسرة دراستنا للقصة (العربية أو الانجليزية) في مصر.. و المهارات المطلوبة المتراوحة بين حفظ الأحداث و بعض معاني المفردات .. ومن هنا تأتي المأسآة الحقيقية !!

هذا لا يمنع من ملحوظة أساسية .. الإنسان في بلدنا بطل .. أي و الله



من أين يأتي الإنتماء ؟!

(من أصبح آمناً في سربه، معافىً في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها) 
تأسرني كلمات الحديث الشريف و الوعي بالمتطلبات الأساسية لبني البشر
أن يكون الفرد آمنا بلا تهديد زوار الفجر أو إرهاب الدولة و عنف البلطجية.. 
و آمنا على صحته في توفير تأمين حقيقي لصحته و صحة أولاده.. 
ويعمل عملا إنسانيا محدد الوقت و الدخل المناسب و يحفظ له كرامته الإنسانية..
حينها تبدأ إنسانية الإنسان .. يتفرغ للإبداع في الحياة..

عندما يكون الإنسان تحت ضغط الحياة يفتقد الأمن في حياته (الأدهى أن مفردة الأمن لها معنى مرعب في واقعنا) .. و يخاف من يوم المرض فلا يستطيع تأمين دوائه و يجوع أولاده لأنه لا يملك حقوقا في هذه البلد تحفظ له كرامته و إنسانيته .. فلا تطلب منه فوق ما يطيق .. فلا زال في طور البحث عن إنسانيته.. 

و هذا هدف ثوراتنا في بلادنا لو كنا نسينا في خضم عبثيات صراع الهوية و الإيديولوجيات المتحجرة .. 
أن نشعر جميعا بالكرامة في أوطاننا .. و إلا فمن أين يأتي الإنتماء ؟!.. كيف تمتلك الجرأة لتطلبه؟!

روي أن عمر بن الخطاب كان يمشي في السوق فوجد يهوديا عجوزا يتسول.. فقال له لما تفعل ذلك؟ قال لأدفع الجزية ! .. 
فقال عمر أنأخذها منك في الصغر و لا نحملك في الكبر .. و أمر له براتب من بيت مال المسلمين و من هنا كانت إعانة البطالة و مسئولية الدولة في دعم ذوي الحاجة و العاطلين عن العمل من مواطنيها دون التفات لاعتقاداتهم أو طوائفهم

ينفذ الغرب تعاليم عمر بتفان محترم .. و تتوحش دولنا في إنهاك البشر و أكلهم !!