الأربعاء، 29 مايو 2013

وجهتا نظر في صنيع المحكمة الدستورية !!

رأي:
وجهتا نظر في صنيع المحكمة الدستورية !! لكن الاتفاق العام أنها استغلت الثغرات لوضع العصا بين التروس فعلا!

المحكمة:
كان تاريخ المحكمة الدستورية و نشأتها مثير للجدل في مصر٬ أنشأها عبدالناصر و أعطى نفسه حق تعيين قضاتها ثم وكل إليها معظم اختصاصات محكمة النقض العريقة و التي ينتخب أعضائها بآلية محددة .. يومها ثار القضاة احتجاجا

حاتم عزام 
عن تاريخ المحكمة الدستورية:
قد يفاجأ الكثيرون أن المحكمة الدستورية وهى أعلى محكمة فى مصر، ليست جزءا طبيعيا من القضاء المصرى، بمعنى أنها ليست محكمة مشكلة بالشكل الطبيعى التى تتشكل بها المحاكم فى منظومة القضاء المصرى، بل كانت أشبه بلجنة شكلتها الحكومة ممثلة فى رئيس الجمهورية ووضعتها فوق القضاء، وقد أكد ذلك محكمة النقض عام 1974 والجمعية العمومية الطارئة لنادى القضاة والجمعية العمومية لمجلس الدولة والجمعيتين العموميتين لمحكمتى شمال وجنوب القاهرة عام 1978، ثم مؤتمر نادى القضاة عام 1979 ثم مؤتمر العدالة الأول 1986، وهنا يجب توضيح الحقائق التالية:
http://www.shorouknews.com/columns/view.aspx?cdate=15072012&id=54ae1024-b8b9-4e07-8df1-954119d3b930

فهمي هويدي:
هل تشكل المحكمة الدستورية حزبا سياسيا معارضا فى مصر؟
قضاة المحكمة قرأوا المادة 55 من الدستور التى اعتبرت أن مشاركة المواطن فى الحياة العامة واجب وطنى وقررت حق كل مواطن فى الانتخاب والترشيح، لكنهم أغمضوا أعينهم عما قررته ديباجة الدستور التى تشكل مفتاح القراءة الصحيحة له، إذ نص البند الثامن من الديباجة على أن «قواتنا المسلحة مؤسسة وطنية محترفة محايدة لا تتدخل فى الشأن السياسى». والعبارة واضحة وحاسمة فى أن القوات المسلحة محظور عليها ليس فقط التصويت أو الترشح للانتخابات، ولكن الحظر يتجاوز تلك الحدود بمراحل، يشمل كل ما له علاقة بالشأن السياسى على إطلاقه.

حين تقرأ المحكمة المادة 55 من الدستور وتتجاهل نص ديباجته، فإن ذلك يفتح الباب لتساؤلات كثيرة تشكك فى براءة الدوافع التى أدت إلى ذلك، وإذا قاومنا تلك الفكرة وافترضنا حسن النية فيما جرى فإننا لا نستطيع أن نصف موقف المحكمة الدستورية بأقل من أنه بمثابة خطأ مهنى جسيم يسىء إلى المحكمة قبل أى طرف آخر، ذلك أنه يعيب المحكمة أن تقرأ نصا فى الدستور وتتجاهل ديباجته، ويشينها أن تكون قد استوعبت النصين وتعمدت تجاهل أحدهما لكى تحقق غرضا ما.

يضاعف من حيرتنا وشكوكنا أن المحكمة الدستورية حين تلقت مشروع قانون الانتخابات فى المرة الأولى فإنها أبدت عليه خمس أو ست ملاحظات، لم يكن من بينها حكاية الإلزام بالسماح لجنود الشرطة والجيش بالتصويت، إلا أن المجلس حين أعاد النظر فى المشروع وبعث به إلى المحكمة مرة ثانية، فإنها ضاعفت من ملاحظاتها (صار عددها١٢) وأثارت موضوع العسكريين وتصويتهم، الأمر الذى يدعونا إلى التساؤل: لماذا سكتت المحكمة فى المرة الأولى ثم فجرت الموضوع فى المرة الثانية؟
نحاول الإجابة عن السؤال غدا بإن الله.
http://shorouknews.com/columns/view.aspx?cdate=29052013&id=320f5766-b278-4298-8411-77f2bae65931

أحمد الصاوى:
المادة ٦٢من دستور ٧١ تقول: «للمواطن حق الانتخاب وإبداء الرأى فى الاستفتاء وفقا لأحكام القانون». والمادة ٥٥ من الدستور الحالى تقول: «لكل مواطن حق الانتخاب، والترشح، وإبداء الرأى فى الاستفتاء، وينظم القانون مباشرة هذه الحقوق». والفارق بين المادتين هو الفارق بين جملة «وفقا لأحكام القانون» وبين «وينظم القانون»، فالصنايعى الذى كتب مادة الدستور السابق فوض القانون فى وضع أحكام، أما الصنايعى «الخيبان» الذى كتب المادة فى الدستور الجديد، فقد أعطى القانون تنظيم الحق وفقط دون وضع أحكام. والفارق شاسع بين من ينظم وفقط وبين من يقرر الأحكام، لأن من ينظم مهمته تسهيل أداء الجميع هذا الواجب، ومن يقرر الأحكام يمكن بموجب هذا التفويض أن يقيد حق جهات فى ممارسة حقها وواجبها الانتخابى.

هل مازلت مقتنعا أن المشكلة فى المحكمة الدستورية، أم فى أولئك الذين لا يدركون أثر الكلمة والحرف؟

http://shorouknews.com/columns/view.aspx?cdate=29052013&id=886d9d54-c466-45fe-9d19-bb290cb15e62

الثلاثاء، 28 مايو 2013

عن تمرد .. و حوار فيسبكاوي

للأصدقاء في برلين:

تواعد بعض الأصدقاء للقاء احتجاجي في برلين لتوقيع حملة تمرد !! 

دعاني بعض الأصدقاء للتوقيع و رفضت لأسباب محددة و موضوعية (النقاش هنا موضوعي بعيدا عن أي انفعالات) .. و دون الذهاب لنسب نجاح الرئيس و فشله لأن الأمر بالنسبة لي كان أكبر من ذلك ..
فالأهم عندي من كل التيارات و الجماعات هو ضمان عمل الآلية الديمقراطية باستمرارية و كفاءة مهما كان الثمن و مهما كان الفشل في الأداء الحالي لأن الإخلال بمبدأ واحد منها سيهدم كل ما كان (هنا ابتعد تماما عن أي تحيز حزبي .. فالمصلحة الوطنية هي الأساس) و أرى مسارات الكفاح يجب أن تتركز على المحاور التالية:

١. ضمان كامل لنزاهة العملية الديمقراطية و التصويت عبر رقابة صارمة من القضاء و المنظمات الحقوقية و المجتمع المدني
٢. استقلال كامل للقضاء لضمان إشراف نزيه و محايد
٣. استقلال شامل للإعلام مهما كانت الأخطاء .. فأخطاء الحرية مهما كانت فداحتها لا تقارن بآفات القمع على المجتمع و الإنسان
٤. ابتعاد كامل للجيش و مؤسساته عن العملية السياسية مهما كانت الأسباب
5. تطهير الأجهزة الأمنية
6. رقابة من الجميع السلطة المنتخبة الحالية .. و تثمين أعمالها الجيدة و المساعدة فيها .. و تقويم مناطق الفشل و تقديم البديل السياسي الكفء
7. الاستعداد لكل الانتخابات القادمة ببرامج سياسية واضحة تقترب من الناخب و تطلعاته

هذه هي ميادين الكفاح الحقيقي إن كان الهدف بناء مجتمع مدني ديمقراطي مع إيمان مطلق أن الشعوب كالإنسان في تجاربه تتعلم بالتجربة و الخطأ و الديمقراطية تصلح من نفسها دائما.

رغم كل ذلك: أحيي كل الأصدقاء و أساندهم في أي نشاط سلمي يعبر عن أفكارهم و مهما اختلفت معه .. لأن الهدف الواحد يجمعنا في النهاية و هو الوطن الحبيب


http://www.facebook.com/terkawi/posts/10200480240983160
---

عن تمرد: مايو
http://www.facebook.com/terkawi/posts/10200420356926096
مبدأيا من حق الكل اختيار النشاط السلمي الذي يعبر عنه و تطلعاته .. و سيظل المرء ينظر بكل إعجاب للشباب المنافحين عما به يؤمنون مهما كانت مساحات الاختلاف و الاختناق أحيانا .. 

بس .. 
اللي مش قادر أفهمه (كواحد على باب الله) .. ليه كل المجهود ده في اسقاط الرئيس بدري بدري!! 
ليه ربع المجهود ده مش موجه للاستعداد لانتخابات البرلمان و تجهيز برنامج سياسي متكامل و تقديم مرشح بديل كفؤ لما هو قائم ؟! .. 
هل هو العجز الانتخابي الذي تمنع ثقافتنا الخجولة التحدث عنه بتاتا ؟!! 

مقالين في التمرد: معتز بأسئلته المنطقية و فتحي بخفة دمه اللولبية:

معتز:
لو الموضوع أداة ضغط سياسية ومعنوية، فهذا كلام أتفهمه أما تحويل الأمر إلى أداة ثورية للتداول السلمى للسلطة، فهذا خطر على المدى الطويل. الرئيس ينبغى أن يعود إلى المربع الأصلى الذى كان عليه يوم توليه السلطة وبسرعة، أى أن يكون رئيس مجلس إدارة الوطن والعضو المنتدب لإدارته.
نفسى نعمل حملة تمرد على التخلف والفقر والجهل والمرض وعدم النظام وعدم الالتزام، بالتزامن مع حملات السياسيين ضد بعضهم البعض.
http://www.elwatannews.com/news/details/181877

فتحي:
يبهرنى مليجى برؤيته السياسية، كما يبهرنى بكونه ضد الجميع: إخوان ومعارضة ومبارك.
«الدنيا مالهاش أمان»:
- لماذا قلت هذا يا مليجى؟
- «أنجلينا جولى يا باشا».
ولم أرد.. دمعت عيناى، وسكتنا عن الكلام حتى نهاية الطريق، لكن مليجى لم يكف عن البصق.
http://www.elwatannews.com/news/details/181882

عن تمرد .. "رأي حوار فيسبكاوي"

للأصدقاء في برلين:

تواعد بعض الأصدقاء للقاء احتجاجي في برلين لتوقيع حملة تمرد !! 

دعاني بعض الأصدقاء للتوقيع و رفضت لأسباب محددة و موضوعية (النقاش هنا موضوعي بعيدا عن أي انفعالات) .. و دون الذهاب لنسب نجاح الرئيس و فشله لأن الأمر بالنسبة لي كان أكبر من ذلك ..
فالأهم عندي من كل التيارات و الجماعات هو ضمان عمل الآلية الديمقراطية باستمرارية و كفاءة مهما كان الثمن و مهما كان الفشل في الأداء الحالي لأن الإخلال بمبدأ واحد منها سيهدم كل ما كان (هنا ابتعد تماما عن أي تحيز حزبي .. فالمصلحة الوطنية هي الأساس) و أرى مسارات الكفاح يجب أن تتركز على المحاور التالية:

١. ضمان كامل لنزاهة العملية الديمقراطية و التصويت عبر رقابة صارمة من القضاء و المنظمات الحقوقية و المجتمع المدني
٢. استقلال كامل للقضاء لضمان إشراف نزيه و محايد
٣. استقلال شامل للإعلام مهما كانت الأخطاء .. فأخطاء الحرية مهما كانت فداحتها لا تقارن بآفات القمع على المجتمع و الإنسان
٤. ابتعاد كامل للجيش و مؤسساته عن العملية السياسية مهما كانت الأسباب
5. تطهير الأجهزة الأمنية
6. رقابة من الجميع السلطة المنتخبة الحالية .. و تثمين أعمالها الجيدة و المساعدة فيها .. و تقويم مناطق الفشل و تقديم البديل السياسي الكفء
7. الاستعداد لكل الانتخابات القادمة ببرامج سياسية واضحة تقترب من الناخب و تطلعاته

هذه هي ميادين الكفاح الحقيقي إن كان الهدف بناء مجتمع مدني ديمقراطي مع إيمان مطلق أن الشعوب كالإنسان في تجاربه تتعلم بالتجربة و الخطأ و الديمقراطية تصلح من نفسها دائما.

رغم كل ذلك: أحيي كل الأصدقاء و أساندهم في أي نشاط سلمي يعبر عن أفكارهم و مهما اختلفت معه .. لأن الهدف الواحد يجمعنا في النهاية و هو الوطن الحبيب.

http://www.facebook.com/terkawi/posts/10200480240983160

السبت، 25 مايو 2013

يدرك العالمون بأن مشاكل مصر من النوعية العويصة المتراكمة ..
و تحتاج لحلول طويلة المدى إذا توفر شرط حسن الإدارة و الرؤية الواضحة .. بقى أن الناس لا بد لهم من المشاركة في التفكير في المشاكل و التفاعل معها و اقتسام الحلول مع المسئولين

لي صديق أخبرني أن زوجته تؤيد الرئيس مرسي بلا حد .. لكن بعتاب كاد أن ينتقص ذلك التأييد .. كان تعليقها الدائم: ليته يشاركني معه المشاكل .. فليقل لي خطوات محددة لأعملها .. فليسأل أن نتوقف عن شراء بعض السلع المستوردة أو أن أشارك في أي شيء يساعد .. و ليته يتحدث إلينا حديث أصحاب البيت الذين يقتسمون النعمة و يتقاسمون الشقاء..
و هذا لسان حال كل مصري!!
أكبروا الناس يُكبروكم ٬ و اعتبروا لهم يرحمكم الله!!

*******************
مقال فهمي هويدي ..
في مسألة انقطاع الكهرباء و اكتساب الكرب!

إن الناس على استعداد للتفهم والاعذار إذا احترمت السلطة عقولهم ووجودهم ووضعتهم فى الصورة أولا بأول. أما إذا تجالتهم حتى صاروا نهبا للبلبلة والسخط فلا تلومن السلطة إلا نفسها.

رئيس الوزراء البريطانى الأسبق ونستون تشرشل، حين تسلم رئاسة حكومة بلاده أثناء الحرب العالمية الثانية، وقال للبريطانيين إنه يعدهم بالدم والدموع والعرق، إذا ما أرادوا لبلادهم أن تنتصر فى الحرب.

لقد أخذ على الرئيس محمد مرسى أنه حين تسلم السلطة فى 30 يونيو الماضى لم يصارح الناس بحقائق التركة التى تسلمها، خصوصا فى شقها الاقتصادى. وكانت نتيجة ذلك أن تطلعات الناس وآمالهم التى علقوها على الثورة تعالت وظلت بغير حدود.

قد جرى التعويل على سياسة تطييب خواطر الناس وخشية إشاعة البلبلة بينهم إذا أخبروا بالحقائق، الأمر الذى قد يؤدى إلى الإحباط وإشاعة الفوضى فى المجتمع، وكان ذلك من قبيل سوء التقدير الذى أخل بالشفافية المنشودة وقلص من مساحة المصارحة، الأمر الذى أحدث تلك الفجوة التى صرنا نعانى منها الآن.

أدرى أن هناك أطرافا تسهم فى تأزيم الواقع من خلال إخفاء بعض السلع أو تسريبها إلى السوق السوداء. وأفهم أن المصارحة إذا تمت فى بعض الحالات فإنها قد تشيع الذعر فى المجتمع وتدفع الناس إلى الهرولة واللجوء إلى التخزين، إلا أن ذلك مما يمكن علاجه بالحزم فى مواجهة المتلاعبين والمهربين ومن خلال التوعية التى يمكن أن تطمئن الناس وتحذرهم من أن التخزين يعقد الأزمة ويضاعف من معاناتهم. وفى كل الحالات فإن مصارحة الناس بالحقائق تظل أقل ضررا من حجب تلك الحقائق وصدمة الناس بها.

على صعيد آخر، فليت وزارة الكهرباء تعلن لنا عن سياساتها لتخفيف الأحمال فى مختلف المحافظات. ولم أفهم لماذا لا تعلن كل محافظة مسبقا عن مواعيد قطع التيار الكهربائى كى يرتب الناس أوضاعهم بناء عليها. وهو ما لجأت إليه بعض المحافظات كما نشرت الصحف مؤخرا.

http://shorouknews.com/columns/view.aspx?cdate=25052013&id=772d9e43-c546-4763-9826-38f3afbde1d4

الاثنين، 20 مايو 2013

في عد الظباء


أهزوجة البداية:

قبل عشر سنوات كتب أحمد بخيت قصيدته الجميلة (ثلاثون عاما) و يومها قالت لي نفسي ستكون معزوفتك يوما ما ..  و قد كان!

لنا خطوة البدء يا صاحبي
وليس لنا خطوة الإنتهاء
***
في مفتتح الكلمات:

للثلاثين و دوائرها القريبة سر تدور في فلكه أقمار و حكايات عديدة .. و مفتاحها نشدان الخلاص و الانعتاق و كتابة افتتاحية متجددة تحمل اشراقة الصباح!

ثلاثون عامًا تمرُّ الظباءْ
بطاءً سراعًا سراعًا بطاءْ
تسابق في ركضها الشاعريِّ
ثلاثين "إلياذةٍ" من دماء
***

مخلوع بلا حكاية:

كانت تجلياته قبل عامين و بعد ٣٠ عاما من وجود مبارك .. منذ  وعي العقل على تقلبات الحياة و أدرك دورة الزمان وتغير ٥ رؤساء أمريكيين لكل منهم في جعبتي حكاية ..إلا مبارك ظل هناك ثابتا كلعنة أبدية و بلا أي حكاية في جعبتي و لو كانت تافهة .. و تذكرت كلمات الفاجومي على صدر صفحات الدستور في أحد أيام صيف القاهرة الحار في ٢٠٠٦ حين صرح (فيه ناس بتحب ناصر و ناس تكرهه .. و ناس بتحب السادات و ناس بتشتمه .. إنما ما تلاقيش حد أبدا بيحب مبارك) .. أحب الابتعاد عن مسألة الحب و الكره هذه .. تبدو كلاسيكية تماما! .. لكن ما تمنيته صادقا .. أن لا يغلق الله عيني إلا و قد اختفى اسم الرجل و تلاشت صورته من صدر نشرة أخبار التاسعة .. لم أكن لأتصور ابني المستقبلي و هو يعاني تلك المعاناة الأزلية مع نشرة التاسعة و ملحقاتها في حياته اليومية
استجاب الله دعواتنا لكن بطريقته .. ظل المخلوع متصدرا الأخبار .. لكن هذه المرة من خلف قضبان قفص حديدي كان قد صنعه لكثيرين دون أن يفكر بالطبع في أن يتمتع هو بالسكن فيه!!

تـمتَّع بأول نجمة صبح
بأول شمسٍ تزور المساء

بأول صوت يقول: بلادي
فيشعر أن التراب استضاء
بأول عاصفةٍ من حنين
على راحل في مهب الشقاء
بأول جائزة لم تنَلْها
لكي تتعلَّمَ درسَ العطاء
بأول جرعة حُرِّيَّةٍ
نفوز بها ميِّتِين، ظِمَاء!!
***

في فن الارتقاء:

كان عود سيف كرومي يعزف (ارتقاء)


فتذكرت ارتقاء المسيح و عمره يدور في فلكه الثلاثيني .. كان كافيا جدا ما قضاه على الأرض فاشتاقت لطهره السماء .. يقولون أنه في مثل هذا اليوم عاد للأرض ليعطي حواريه المخلصين درسه الأخير

من الصخر يطحن بعض الدقيق
ويصنع من غيمتين الحساء
ويسقي الصغار حليب "النجوم"
يطبِّبهم بحبوب "الدعاء"

سأزرع في كل شبرٍ (مقاما)
يرحِّب بالأهل والأصدقاء!!

بعيدٌ هو الماء فاكسر إناءَكَ
كي تتكلم فيك السماء
على عتبات السَّنا شُفتَني
وناولتَني خرقة الأولياء
**

حين طربت برلين:

بالأمس كانت شوارع برلين ترقص للحياة .. كان مهرجان الثقافات يلف أرجائها .. القادمون من كل العالم يستعرضون جمال تقافاتهم المتنوعة و إنسانيتهم المبهجة.

سينهمر المسك يا صاحبي
فقل للينابيع: إن الظباءْ...
ستركض حتى فناء الشهود
ونركض حتى شهود الفناء
وقفنا لنضبط أنفاسنا
فهرولتِ الأرض تحت الحذاء
***

في جمال معزوفات البشر:

كنت حينها استمع لمنير و هو يتذكر عشرينه الذي مر عليه بالأمس (امبارح .. و انا بعذوبتي فارح بالشوق و الهوى سارح .. كان عمري عشرين)

بينما إن ضاعفت العشرين ثلاث مرات ستجد أندي ويليامز يتذكر (بالأمس حين كنت صغيرا .. كان القمر أزرقا .. و أغنيات كثيرة تنتظر الغناء) .. هل سأغنيها يوما؟!!


لكن ما تلبث كاتي ميلوا أن تعيدك لسماءك المغلفة بالنجوم (شكرا أيتها النجوم ..البعض يسمونه الحب أو الإيمان .. لكن كونها سببا لأن نجد أنفسنا .. فشكرا أيتها النجوم)

كانت خيوط الحكاية اللآنهائية (سحابة الأطلس) تخبرنا بأن مقولة التاريخ يستعيد حكاياته ليست بخاطئة تماما

أستعيد دندنات منير (إيدي في جيوبي و قلبي يضطرب .. سارح في غربة بس مش مغترب ..)

تذكرت، سرنا معًا ذات "شعرٍ"
فقيرَين مهنتنا الكبرياء
على بعد "موتين" من ذاتنا
على بعد "عمرين" ممَّا نشاء
بعيدَين عن أمنا يا ابن أمي
نشمِّس أيامنا في العراء!!
نُرَاعُ إذا مرَّ ذئب النُّعاسِ
ونُنْشِبُ أظفارَنا في الهواء
ولاَ نجمةٌ في سما الآخرين
تسامرُنا في ليالي الشتاء
***
أعد البصر كرتين:
تتأمل خطاك مليا و تقلب وجهك في نجوم السماء تعيد النظر كرتين فيرتد مستعيدا الأمنيات و تتجاهل تماما  أشواك المسار .. و تضع إكليل عمرك يتصدره حاء و باء! أطوي سجل الكلمات فاتحا كتابي الأثير (رحلتي الفكرية من البذور للثمار للراحل الفذ عبدالوهاب المسيري)
و معه رواية النجيب الصغيرة لكنها الأقرب لي (السمان و الخريف)
و كتاب يومياتي مستعيدا البصر و سائلا البصيرة

ثلاثون... لا، لن أعُدَّ الظباء
ولن أسأل السهم من أين جاء
لنا الخوفُ -نام "الخطا" مطمئنًّا
لنا الليل -للمُظْلِمين الضياء
لنا الموتُ - غرفة نومِ الملوك
بلا حرس وطبيبٍ ودَاء
نخلِّد في أشرف الأمَّهات
بياضَ الرُّؤَى في سواد الرِّدَاء
نعطِّر شَيبةَ آبائنا
بما سال من عَرَقِ الأنبياء
هنيئًا لِمَن علَّموا الأبجديَّــةَ
كيف تُضيفُ إلى الحاءِ باء
***
حدث في زمان آخر:
مع اشراقة يوم ٢٠ مايو ١٩٩٠ كان التليسكوب هابل يرسل أولى صوره الفضائية  و  قبلها بـ ٥٠٠ عام كان اكتشاف أمريكا ..
كانت ليلة الـ ٢٧ من رجب مشهودة حين عرج النبي الكريم إلى السماء قبل ١٤٥٠ عام ليأتي بعدها صلاح الدين ليحرر البيت الأسير ثم تتوالى الأيام ليبدأ النحاس باشا محاولاته المستميته في لم شمل العرب المستقلين حديثا من ربقة الاحتلال!

عَصِيٌّ على الموتِ والإنحناء
مَدِين بحصَّته في العذاب
وقد يُحسِن المستدين الوفاء
***
عود على بدء:

الشكر الجزيل لمن تذكر يومي الذي قدمت فيه إلى هذا العالم المدهش وفي ذات اللحظة التي كانت العائلة مشغولة بإحياء ذكرى المعراج
السماوي .. و الهلال يستعد لولادة وشيكة معلنا عن بداية و أمنيات ببعض السعادة!

والآن يشرق الشعاع الشمسي على أرض هذا الكوكب لعل ابتسامة ترتسم هناك على شفتى قادم جديد ..


كعادتِنا لا نُطيل الوداع
لنشعر أنَّا نُطيلُ اللقاء
***
عبدالعظيم
مع إشراقة شمس يوم ٢٠ مايو ٢٠١٣
برلين

السبت، 18 مايو 2013

(الانتظار the waiting) .. حميد دباشي

كان هناك اكتشاف عظيم اليوم .. 

كنت أساعد في تدقيق نص مترجم خاص بفيلم وثائقي مع مبدعه الإيطالي عن مخيم الزعتري و لاجئي الأزمة السورية .. اسم الفيلم (الانتظار the waiting) عن فتاة تحكي حكايتها القاسية في ظروف تخلى فيها العالم عن أبسط ملامح إنسانيته

كان الاكتشاف الأكبر هو البروفيسور الإيراني/الأمريكي حميد دباشي ..الذي تربع على كرسي الراحل العظيم إداورد سعيد في جامعة كولومبيا .. و الذي كتب كلمات تحليلية ملهمة عن الثورات العربية و الصراع الأزلي من أجل الحرية .. لقد كانت روح إدوارد هنا محلقة و حاضرة

سأورد بعض الكلمات التي كتبها الرجل و عناوين الفيلم و الكاتب .. حتى يتاح للنشر النسخة الأخيرة من النص و الفيلم الفائز بعدة جوائز

"
...
وقد تخطى الصحفي الأشهر بالنيويورك تايمز توماس فريدمان مستوى جديدا فى التفاهة المطلقة فى محاولته شرح ما يحدث، فنقرأ 
" أن التغيير الذي يجري أمام أعيننا والأبجدية الجديدة في الشرق الأوسط والتي جعلت صيحات المصريين في ميدان التحرير تتخطي حدود المكان لتنسف ما كان قائما من تعصب عنصري حاولنا تأسيسه وترسيخه منذ زمن طويل "..

كلمة "إرحل" اختصرت الثورة المصرية حين صاحت الجموع مطالبة حسني مبارك بالرحيل..تلك الكلمة مزقت وفككت وذهبت بقوى الفساد إلى غير رجعة ، إنها إرادة المصريين الحرة، وكل الإحتمالات واردة الآن.

إن انتحار بوعزيزي في تونس فجر ثورتان، وإعلان على صفحات الإنترنت في إيران دعا الحرس
الثوري لمحاصرة الناس في الشوارع لمنعهم من النزول والتعبيير عن أرائهم. تلك هي الإرادة الحرة للشعوب، وتلك هي قوة الشعوب من الغرب حتي إيران ومن سوريا الي اليمن ....

لقد انفجرت اكذوبة ديموقراطية الغرب ولم تعد تلك الكلمة تصلح لادعاء أنها المحرك الحقيقي لتلك الثورات، وفي معسكر "زعترى" مفردات جديدة تكتب، مفردات لمعاني لن تفهمها سوى الأجيال الجديدة الغاضبة القادمة بقوة.

إن الأجيال القادمة في تل أبيب ستصلها حتما الرسالة، إن حوائط الفصل لعنصري والتي بنيت من أجل حمايتهم يجب ان تسقط، وإن الصهيونية التي يحيطون أنفسهم بها يجب ان تزول.

يجب أن يشعر الكل بألآم الآخر .. أن تسود المشاعر النبيلة بلا تمييز، ذات المشاعر التي سادت في ميدان التحرير، والتي امتدت إلى معسكر "زعترى" لتعلن للعالم نهاية حقبة الإمبراطوريات الإستعمارية في عالم جديد رفض العولمة والتي فُرضت عليه فرضا، حين تسقط آخر قلاع ذلك العالم، لن يعد هناك شرق ولا غرب، كل الاحتمالات مفتوحة و واردة، ولا يوجد هناك جغرافيا واضحة للتحرر، كل شيء يبدأ من"زعترى".

إن تعساء العالم الذين استعبدهم حكامهم لأجيال وأجيال ليمسكون الآن بتلابيبهم- جميعهم الي زوال، والدولة الشوكة والتي زرعها الغرب في خاصرة الشعوب لن تلقي بظلها الأسود الكئيب علي جيرانها، آخر حصون الغرب تتأرجح في أتون الثورات من كل حدب وصوب.
أما أفغانستان والتي زرعوا فيها وهم الخوف من الإسلام ليستعمروها ويعيثوا فسادا فيها، كل محاولاتهم تلك سوف تذهب أدراج الرياح بقوة الأمر الواقع، قوة الشعوب التي سوف تستعيد وكالتها في كتابة التاريخ وتعيد رسم خارطة العالم، وفي وسط تلك الخارطة سينطلق معسكر "زعترى" معلنا عن ولادة أول مدينة كوزموبوليتية لتسع الجميع.
"
هذا جز مختصر من نص بديع
يتبع ..

حميد دباشي .. Hamid Dabashi
http://en.wikipedia.org/wiki/Hamid_Dabashi
http://www.facebook.com/dabashi


Mario Rizzi .. ماريو ريتزي
http://www.rizziart.com/

The Waiting .. الإنتظار
http://www.berlinale.de/en/archiv/jahresarchive/2013/02_programm_2013/02_Filmdatenblatt_2013_20135475.php

عبدالعظيم - برلين - مايو ٢٠١٣
http://www.facebook.com/terkawi/posts/10200431166596331