الأحد، 30 يونيو 2013

و لا نملك إلا دعوات و كلمات و كبد محترق !!

من خارج ‫#‏الوطن‬ ..
و لا نملك إلا دعوات و كلمات و كبد محترق !!

***
ننام الليل .. نصحو الفجر .. مجروحين
ومطعونين .. مقتولين ..
***

‫#‏الحشد‬ على الجانبين مهيب في العدد و بحق .. لكنه مقلق بتعبيره عن تمام الانقسام

حشد ميدان ‫#‏رابعة‬ العدوية يعبر عن اتجاه محدد بتأييد شرعية الرئيس المنتخب و تدعيم سلطته حتى نهاية مدته الدستورية.
حشد ميدان ‫#‏التحرير‬ يعبر عن تجمع طيف واسع من ‫#‏ثوار‬ و فئات تعاني الضغط الاجتماعي و الاقتصادي و كذلك كارهي ‫#‏الإخوان‬ فقط لكونهم إخوان و كذلك مؤيدي النظام السابق.

ظل الطيف الأكبر بعيد عن تظاهرات اليوم .. إما لحيرة أو لعدم رضا عن الجانبين أو لخوف من انجرار لدوامة ‫#‏العنف‬ أو لمعرفة بعدم جدوى تغيير سريع لن يكون له تأثير السحر على الأوضاع الحالية

***
مليكى طالت الرحلة ..طالت وانقضت أحقاب
وبين عوالم مقفلة ..أبحرت اسألُ ..اسأل الأبواب
***

ستظل الحقائق التالية:
1. الطرفان حشدا ما استطاعا .. و كلاهما أثبت وجودا مكثفا لا بأس به
2. اتجاه ‫#‏التأييد‬ يمثل تيار واضح المعالم .. و محدد الطلب بالدفاع عن وجود الرئيس
3. اتجاه ‫#‏المعارضة‬ يمثل تآلف طيف واسع جمعهم كره النظام لأسباب مختلفة و لا يجمعهم برنامج أو اتجاه محدد قد يمثل أساس لتحالف طويل المدى و بمجرد الحصاد (إن كان هناك من حصاد) سيختلف الجمع و يولون ظهورهم

**
فإذا بلغنا المُنْحَنى
خلناهُ خاتمةَ الشقاءْ
فإِذا فضاءْ!
***

لكن:
أمام حشد المعارضة اليوم .. و التوازن المقابل لحشد المؤيدين .. و مع ‫#‏السلمية‬ النسبية حتى الآن فيجب على صانع القرار أن يستثمر اللحظة بقرارات شجاعة و قادرة على خلخلة الموقف سياسيا للأمام .. قبل الانجرار لتيار العنف لاقدر الله!!

العاقلون يعرفون أن مع كل تلك الحشود المؤيدة لا يملك الرئيس ترف المبادرة بانتخابات مبكرة الآن (سيطل العنف واضحا من تيار لا بأس به و كذلك ضغط القوى المؤيدة كبير) و كذلك لا يملك ترف تجاهل طلب المعارضة الأساسي بانتخابات مبكرة نسبيا و إلا فالنتيجة وخيمة على البلد !!

***
وليلا شاهق الأسوار لا ينجاب
وأين الباب ؟؟ ..أين الباب ؟؟
قرابيني مكدسة على المحراب

***
اعتقد أنه لو تصورت موقفا إيجابيا و مقدرا من الرئيس مرسي لتصورت التالي:
1. أن يخرج معلنا بأن الحشود على الجانبين كانت معبرة تماما و أوصلت رسالة محددة للعالم مفادها أن قوى الشعب المصري حية و قادرة .. و رسالة للحاكم مفادها أن هناك ما يجب إصلاحه لاستعادة أجواء الثقة و العمل الوطني المشترك
3. و لأنه رئيس كل المصريين المعارض منهم و المؤيد فهو يتقدم بنفسه بمبادرة محددة:
عناصر المبادرة:
1. تشكيل لجنة قانونية مستقلة لصياغة قانون الانتخابات البرلمانية بتوافق كامل بين كل الأطراف و إقرار من مجلس الشورى و المحكمة الدستورية على أن تتم الانتخابات في مدة محددة سلفا من الآن تحت ضمانات مؤكدة و ضمانات كاملة لضمان النزاهة
2. تشكيل حكومة من الأغلبية البرلمانية و يتقدم الرئيس بمقترح للمواد المراد تعديلها ليتم الاستفتاء عليها
3. استفتاءان على المواد المعدلة و آخر لإجراء انتخابات مبكرة أو أن يتم الرئيس مدته
4. يتم توقيع المبادرة بحضور كل الأطراف و ممثلين من مؤسسات الدولة القضائية و التشريعية و الجيش
5. إن لم يستجب قادة الجبهة يقوم الرئيس و مؤسسات الدولة بصياغة المبادرة و بحضورهم و عرضها على الشعب المصري في شكل متكامل و شفاف و له حق الحكم في هذه الحالة

أعرف أنه تصور خارج السياق .. و الحل الأشجع هو الذهاب إلى أقصى مدى في المواجهة و ثمنه باهض .. أو إجراء استفتاء الآن، لكن يبدو أنه خيار الجراحة الذي سيقودنا إليه فقط إما العنف أو الجيش و سيكون فاتنا جميعا كل شيئ!!

أما المبادرة فهذا أقصى ما يمكن أن يقدمه رئيس منتخب و له مؤيدين .. و أقل ما يمكن أن تقبله معارضة ملتهبة و ناقمة لأسباب كثيرة .. و المعارضة دائما لديها مرونة الحركة و الكلام أما السلطة فمطلوب منها الفعل و صناعة القرار بل و التنازل إعلاء لقيمة الوطن

***
لا شيءَ يمنحُني السلامْ
أبقى أسائلُ والجوابْ
سيظَلّ يحجُبُه سرابْ
وأظلّ أحسبُهُ دَنَا
فإذا وصلتُ إليه ذابْ
وخبا وغابْ”
***

ملحوظات:
- التأخر ليس في صالح أحد .. و العنف قرين اليأس و مرتقب من الليلة
- الليل غطاء للبلطجية و مسيرات الاتحادية تنبىئ عن قلق و خوف من عنف أكيد
- المراهنة على قصر نفس أهل المعارضة أو تشتتهم أو الانتظار لرؤية مقدار تحملهم لن يكون من الحكمة بمكان و لا زمان
- رغم اقتناع كامل بعثبية المشهد إلا أن المرء يظل يتيه فخرا بوطنه و أمته القادرة على الفعل و المبادرة بكل تلك الأعداد و بسلمية رائعة .. التحية هنا لشباب مصر و ليس لعواجيز السياسة الذين جرونا جميعا لهذا العبث

سلم الله الوطن المحبوب و أهله الغاليين

كلمات للشباب هنا و هناك:
تسالموا رحكم الله ..تسلمون و يسلم الوطن


***
أضيئ مثلما تشتعل الأقمار
أنير للثوار..
درب الليالي المعتمة
افتح في عيونهم نافذة النهار
أرش في أنفاسهم طعم ضياء سائلٍ
أذيب فيه نكهة البهار..
***

الأشعار: لـ ‫#‏نازك_الملائكة‬

عبدالعظيم التركاوي
برلين
ليل ٣٠ يونيو

http://www.facebook.com/terkawi/posts/10200679266278668

الجمعة، 28 يونيو 2013

تبدأ المعركة بكلمات و تنهيها الطلقات !!


تبدأ المعركة بكلمات و تنهيها الطلقات !!

أنتما:
يحركك غضب أبدي (يبدو و كأنه بلا انتهاء) ..
تأخذك حمى البدايات الحمقاء (و كل بدايات الغضب حمقاء).. تشعر بأن حقك مُضيع و مُهدر ..

أنت:
يحركك منطق البطولة أو سوء المآل و المعيشة .. تعلن بأنك عائد من عصر الحرافيش فتوة جديد..فليكتب التاريخ! يحركونك كعرائس الليلة الكبيرة يظهرونها لك كمولد كبير .. و الموالد موعودُ رزقها دوما كبير .. !

و أنت:
تأتيك كل مأثورات حماية حقك المسلوب بقوة و إن بذلت الروح .. يُغيبك الغضب و في عينيك يشتعل حريق متقد .. ترهب خصومك الفاجرين و يستعيد لاوعيك كل شعر الحماسة و آيات الشهادة .. و كلمات صاحب العمامة!

أنتما:
التقى الجمعان!

أنتم:
أذكيتم النارَ ..هنيئا!! 
خسرا حياتهما .. و خسرنا الوطن !

نحن:
تسالموا يرحمنا و يرحمكم الله 
رحم الله كل شهيد و قاتل كل محرض رعديد

http://www.facebook.com/terkawi/posts/10200655963896123

الخميس، 27 يونيو 2013

لا يجبرنا على الصمت إلا صعوبة الشرح ! "عنوان اعتراضي" عن خطاب الرئيس قبل 30 يونيو !!


لا يجبرنا على الصمت إلا صعوبة الشرح ! "عنوان اعتراضي"

لم يكن خطاب الرئيس ‫#‏مرسي‬ خارج التوقعات .. فقط البعض كان ينتظر بعض المفاجآت الدراماتيكية ..
هناك نقاط كتبها الدكتور Mohammed Elmahdy في تحليله للخطاب .. 
http://www.facebook.com/mohammed.elmahdy.75/posts/10151425482911377

لكن لدي ملحوظات إضافية:

١. ‫#‏الرئيس‬ اختار الخيار الأصعب أو طريق الشوك .. و هو المواجهة مع الخصوم و لتذهب المعركة السياسية لمداها .. جزرته لم تتعد العرض المعتاد الذي اشتمل على ما أكد عليه من قبل (أيدي ممدودة بالحوار - تعديلات دستورية - انتخابات برلمانية) .. و تجاهل مناقشة المطالب المتصاعدة كالانتخابات المبكرة مثلا أما عن عصاه فتملكت لغة ‫#‏الخطاب‬ .. لغة الخطاب يظهر أثرها في قرارات النائب العام اليوم و منح الضبطية للجيش و .. صدقت توقعات صديق حين تسآءل: فين كلمة السر ديليسبس؟!
٢. ضربة البداية كانت مدهشة و رائعة (اجتهدنا فأصبنا و أخطأنا ..) أما الارتجال الطويل و زيادة اللغة التهكمية و تعيين الشخصيات فقد كان أثره واضحا على حضور الصف الأول في د. ‫#‏باكينام‬ التي التصق ناظراها بالأرض و وزيري الدفاع و الداخلية اللذين لم ينفعلا مع الكلمات و لم يصفقا في تلك الفقرات فضلا عن النظرة المحايدة التي لا تقول شيئا واضحا و تخفي أشياء .. مش عارف موقفهما !! لكن تحت الأكمة ما لها .. و رغم ذلك يظل حضورهما من النقاط المكتسبة للخطاب الرئاسي
٣. التلويح بالقانون العسكري .. ليست أبدا من شيم الرئيس الذي اكتوى هو و إخوانه بناره في عهد المخلوع و دفعا أعمارا خلف القضبان .. مهما بلغ الشطط إلا أن الكلمات لم يجب لتنحدر في ذلك الإتجاه
٤. مثل هذا الخطاب كان يمكن أن يكون له تأثير السحر في سابق الأيام و خصوصا مع الشفافية في عرض المشكلات الاجتماعية العالقة .. لكن الآن تبدو أنظار الجميع معلقة بيوم ‫#‏30_يونيو‬
٥. تبقى النقطة الأهم هو تركيز الرئيس على المشاكل الاجتماعية و الاقتصادية و اعترافه بالتقصير و ضرورة إيجاد الحلول و معرفة أن معظم الاحتقان المتزايد هو أعراض لكل تلك المشاكل المتراكمة و التي اكتوى بنارها العباد .. كان واضحا محاولة كسب الشارع الفئات الشعبية بعد فقدان الأمل في التوافق السياسي .. و الذي بدونه تبدو الخسارة هي الخيار الأوفر حظا للجميع و للوطن

مفردات العنف في الشارع بالأمس بدأت و ضحية أولى هناك!!
لا نملك إلا دعوات الصباح و أمنياته لمصر.. لله الأمر 

تظل تعليقات الأصدقاء من الجانبين و من الوسط على الموضوع! .. وبحرفية مصرية خالصة .. طبعا فيه كتير منها لكن كلماتها من النوع الممنوع

Mostafa Helmy
وانا في السرير وكابس عليا النوم..لاقيت النور والع..وجصل صراع جوايا..انام وأطنش ولا اقوم واخاطر إن النوم يطير من عيني...في الآخر قومت طفيته عشان مصر..ودلوقني قاعد مستني نجمة سيناء في أي لحظه

Monty MH
اعتبر عدم ذكر اسمي في الخطاب هو اعلي حالات التصعيد واطالبه بالاعتذار وإلا….

Ahmed El-Zoughby
أحزاب الجبهة ترفض كل شئ جملة و تفصيلًا ...
الإخوان يستغلوا الفرص صغيرها و كبيرها ...
و الشعب بيتفرج علي ماتش التنس دا و رقبته وجعته!

Ibn Tawfeek
يا ريس.. مش لاقي بنزين والسوق السودا عايزين يبعولي الصفيحة وبنزين 80 ب120 جنيه

لجنة الرئاسة تقرر التنحي عن النظر في طعن شفيق على الانتخابات الرئاسية.. ده انت طلعت حراق أوي يا ريس
هو كان القاضي المزور اسمه إيه؟!

Omar Shoukry Sakr
Hossam Elgabarty احنا غير قابلين للانضغاط ‫#‏فيزياء‬ :)

Somaya Emad
واضح إنو الواد اللي بيقطع الكهربا واخد 50 جنيه مش 20 جنيه زي ما قال مرسي
متوصي بينا أوي من امبارح

مصطفى كمشيش
الله يكون في عونه !!
من خصومه واعدائه 
ومن بعض أحبابه ..

http://www.facebook.com/terkawi/posts/10200648311944829

الجمعة، 21 يونيو 2013

بين جمعة لا للعنف و موقعة 30 يونيو !!

مشهدين:
شاب في ‫#‏جمعة‬ ‫#‏لاـللعنف‬ : سنقطع رأس من يقول أن ديننا يحظ على العنف
شاب يستعد لموقعة ‫#‏30_يونيو‬ : اللي هيقول علينا ‫#‏بلطجية‬ .. هنضربه بالرصاص
تعليق: ناس طيبين قوي ‫#‏حافظين‬ مش فاهمين!!

د. ‫#‏سيف‬ عبدالفتاح : تبدأ الحروب بحد اللسان قبل شحذ السنان.

كان يمكن لجمعة لا للعنف ( التي أفضل ما فيها هو عنوانها) أن تكون معبرة في رسالتها عددا و عدة .. في رفض العنف و تأييد الرئيس ‫#‏مرسي‬ و هو حق سياسي .. لكن تردى أداء بعض المتحدثين حداد الألسنة مع كل كمية الاستشهادات الدينية التي تعطي للخلاف توابله الاعتقادية ليختفي رويدا كونه خلاف سياسي ليصبح معركة كبرى لنصرة العقيدة!
اللحظة فاصلة سياسيا ربما .. و كل طرف يحشد أقصى ما لديه..
لكن لأجل الوطن يجب أن يظل صراع الاستقطاب الديني و التكفير و التخوين (على الأقل من كبار القوم) بعيدا عن ميدان الخلاف و التشاحن و إلا فنحن نتأرجح رويدا في مسار الحالة اللبنانية بموازناتها الطائفية .. و ما قبلهامن حرب أهلية طاحنة.
ربما كانت أكثر الكلمات التي سمعتها تعبيرا عن موقف سياسي واضح ما قاله د. محمد ‫#‏محسوب‬ في دعوة الشباب بأن يحافظوا على ‫#‏سلمية‬ ثورتهم مهما علا الخلاف ‫#‏السياسي‬

ربما كان نجاح جمعة اليوم هو القدرة على ‫#‏الحشد‬ .. لكن تدرك أطراف أخرى (مثل الشفشق و رفاقه من الممولين) أن نجاح يوم 30 هو بمقدار تأجج ‫#‏العنف‬ لإظهار ضعف النظام و لتفلت الأمور منه أكثر ..
و للأسف لا يبدو أنه لدينا أي مؤسسات إحصائية قادرة على الإحصاء و رسم التوقعات بشكل علمي و الاستعداد لها .. و لذلك يبدو الجميع حكاما و محكومين في انتظار يوم 30 و ما سيسفر عنه من حشد:
هل سيكون مثل ‫#‏اليوم‬ فيكون لهم يوم و كان لنا يوم و تعادلنا
أو أنه سيكون منخفضا .. فتكون الكلمات فليأخذوا فرصتهم
أو أنه سيكون يوما حاشدا فيستعد له صانع القرار بقرارات ترضي الحشد
الكل ينتظر فقط و لا يتجاوز ما يتمناه إلا أن تكون نتيجة اليوم لصالحه

خاتمة المطاف:
‫#‏المعارضة‬ دائما تجيد الكلام و النقد بلا حدود ..لكن أنظار الناس تظل معلقة بصاحب السلطان و القادر على صنع القرار
يقول الراوي: أن ‫#‏تجرد‬ جمعت 9 ملايين توقيع و ‫#‏تمرد‬ 19 مليون .. ياااه و لسه عايز تنزل مظاهرات ؟! لديك قوة تصويتية قادرة على كسب كل الانتخابات!!

مع العنف حتما سيخسر ‫#‏الوطن‬ .. و الطريق ‫#‏الديمقراطي‬ بكل آلياته يظل هو ضمانة وحيدة لنا جميعا ..
لمصر السلامة و لشعبها التحرر من سطوة عواجيز الأفكار

يفتقد المرء كثيرا في هذه الأيام رجل مثل د.عبدالوهاب ‫#‏المسيري‬ .. القادر على تفكيك المشهد العبثي بكل لوغاريتماته و إعادة تركيبه بصورة أكثر فهما .. فالإنسان عدو ما يجهل!
-------------
في فن التساؤل
نازك الملائكة:
مليكي ، طالت الرحلة ، طالت ، و انقضت أحقاب
و بين عوالم مقفلة أبحرت ، أسأل ، أسأل الأبواب

و أين الباب ؟ أين الباب ؟
قرابيني مكدسة على المحراب!
http://www.facebook.com/terkawi/posts/10200615656848472

الخميس، 20 يونيو 2013

في رثاء العم .. بسطاء الحياة !!


ما أجمل مشاعر بسطاء الحياة ..
يأتي الموت إليهم كحقيقة أبدية في الحياة .. لا حيلة لهم أمامه .. تنساب دموعهم بهدوء و بتسليم مدهش بأقدار الحياة .. و الأمل دوما معقود بلقاء في عالم أفضل كثيرا ، يستعيدون معه إنسانيتهم المتعبة في هذه الدنيا متقلبة الحال!

تسبح بك الخواطر بعيدا .. 
تتذكره بقامته الممشوقة و هو يحملك بين ذراعيه طابعا قبلة الأب الحنون المحب للحياة في الأطفال القادمين إليها بعيون لامعة و أمل كبير.
تتذكر مشاركته إياك فرحك و حزنك .. دعواته المتدثرة بدموعه و هو لا يقوى على مغادرة فراش مرضه آسفا لأنه في هذه المرة لن يستطيع المشاركة .. 
تستعيد ذاكرتك آهاته المحلقة من أوجاع كبده و قلبه الذي ناء بتعب السعي فاستكان بين ضلوعه .. شخوصه للسماء بناظريه .. سائلا الراحة الأبدية فيشاركه الكون كله الدعاء الحميم .. لتحل عليه إجابات القبول السماوي و تنغلق العينان بهدوء من نال الأمنيات و حانت عنده ساعة الرحيل!

تتذكر كلمات الرسول الكريم (يدخل عليكم الآن رجل من أهل الجنة) لا تذكر الرواية إسما و لا صفة غير أنه (ينام و لا يحمل في قلبه غش و لا حسد) .. و الحديث عن أولئك (الأتقياء الأنقياء الأخفياء ..) .. تعود لك صورته بلحيته البيضاء و ابتسامته الجميلة رغم كل الآم الحياة .. فلمن خلق النعيم إذاً ؟! إن لم يكن لمثله فيها نصيب كبير!

تدرك مع كل خطوة في الحياة بأن الذكر يبقى دائما لأهل القلوب المغسولة بطهر المشاعر..
يكفي مرورهم العابر في حياتنا لإعطائها بعضا من جمالهم .و طهرهم. و إن لم يشغلوا الدنيا و لم تنشغل هي بهم .. فكان رحيلهم هادئا. 

فقط يأتيك ذلك الحزن النبيل يتسع مكانه في قلبك تنساب دمعتان .. و أمنيات بأن يوم الجمع ليس ببعيد .. و يأتيك التساؤل الكبير ماذا عملنا لنستحق مكانا جوار أولئك الكرام حين يحل عندنا نداء الرحيل!

رحم الله عمي سفيان و أثابه الجنة بجمال روحه و وضاءة قلبه و صبره الكبير على شدة مرضه.

http://www.facebook.com/terkawi/posts/10200583745930719

شتاء يونيو .. في برلين !


يمتد شتاء برلين حتى شهر يونيو فتألفه و يألفك .. 
تتذمر كثيرا و أنت لا ترى لونا للسماء و لا بزوغا لشمس وكأن الألوان تجسدت في اللون الرمادي المقبض!

ثم يأتينا على حين غفلة صيف برلين .. و قد دنت الشمس من الرؤوس .. و بلغت القلوب الحناجر و ظن أهل برلين ألا ملجأ إلا بأرض بها تكييف و أين هو التكييف؟!! نادر الوجود في بلاد اعتادت البحث عن مصادر التدفئة لا التبريد!!

البعض ينظر بتفاؤل .. فالشمس هناك على كل حال .. و هذه من فضائل بعض البشر
و البعض يمصمص الشفاه مرددا.. و لا يوم من أيامك يا شتاء برلين !! آسفين يا شتا

تتردد اليرقات كثيرا قبل الخروج كفراشات من شرانقها لتطير في عالم يسكنه أمثال هؤلاء!!

بينما يتدلى فك الراوي ! .. البعض يقول غيظا .. و البعض يقول من دهشة الحقيقة الأغرب من الخيال .. 

اختلفت الروايات و ظلت حقيقة خالدة .. أن الشمس ساطعة هناك

http://www.facebook.com/terkawi/posts/10200606292094359

الجمعة، 14 يونيو 2013

في التيه لا زلنا ما دمنا نرى أشباهنا و كفى و نتعامى عن رؤية الصواب!!



جمعتنا صلاة الجمعة اليوم .. الحضور من بلاد مختلفة (المكان مصلى الجامعة) .. 
و السؤال (بعد رؤية كل تلك المعارك في الإعلام): إيه اللي هيحصل في مصر يوم 30 ؟!

لا تجد للسائل إجابة مريحة فما المسؤول هنا بأعلم من السائل ... كل ماتستطيعه هي الإفادة التالية (فأنت لست أقل تشوشا): مصر كلها بتسأل نفس السؤال و مستنيين الحدث و معاه الإجابة !!

يبدو أن الجميع تلاميذ مخلصون في مدرسة مبارك ..حين تحكمنا العشوائية و كأنها القانون!!
(أو كما قال المتنبي: ……… و كأنه ضحك كالبكاء) !!

عبدالعظيم
برلين ـ جمعة 14 يونيو
http://www.facebook.com/terkawi/posts/10200575512804896
-----


كلام معبر جدا .. و مؤلم بشدة .. و الحالمون لا زالوا هم الأمل .. أو كما قيل ( الرجال يُعرفون بالحق , وليس الحق يُعرف بالرجال ) .. سنظل في التيه ما دمنا نرى أشباهنا و نتعامى عن رؤية الصواب!!

-------


ما بين هذا و ذاك يقف بعض الواهمون الحالمون: يظنون أنهم قادرون على مهاجمة مثقفى فاروق حسنى و فى نفس الوقت رفض أى تصرف يشمون منة هجوم الإخوان على زارة الثقافة, يدافعون عن إستقلال القضاء المصرى و إحترامة و لكن ايضا يهاجمون الزند و تهانى و قضاة المحاكمات للنشطاء, يظنون أنهم ضد أى سلطوية أو ظلم يظهر من نظام مرسى لكنهم ايضا ضد نظام يوليو و لا يثقون فى جبهة الإنقاذ

و يظل السؤال كيف ينجح إقتصاد مصر على الرغم من أن : سوف ندافع عمن يشبهوننا, فمن يختلفون عنا يقدمون أقل و نخاف منهم : :(
"
Malek Sultan
سوف ندافع عمن يشبهوننا, فمن يختلفون عنا يقدمون أقل و نخاف منهم

جملة سمعتها فى السودان و قت الحرب بين الشمال و الجنوب, صور لى عقلى حينها أن هذا الوضع بسبب الإختلاف العرقى و الدينى و حمدت ربى على الوحدة التى تجمع شعب مصر, كم كنت واهما حينها فوضعنا فى مصر لم يعد يختلف كثيرا

فمعظم من هو إسلامى بتنويعاتة السلفية أو الجهادية أو الإخوانية إلا و يدرك أنة برغم إحباطة من الرئيس مرسى "سواء بسبب الوضع الإقتصادى أو عدم تطبيق الشريعة" أن الطرف الأخر يعرض علية أقل ما يعرض نظام الريس مرسى و أن الطرف الأخر لا يقدرة و لا يحترمة بل و يحتقرة, فأصبح الدفاع عن الإخوان هو دفاع عمن يشبهونة خوفا ممن لا يشبهونة

و معظم من هو لا يؤمن بطريقة الإسلاميين, يرى فى تنويعات إخوان أو سلفيين أو جماعة إسلامية خطر شديد, قد يكون محبط جدا من جبهة الإنقاذ أو من نظام يوليو و لكنة يؤمن أن الإسلاميين لا يشبهونة بل يحتقرونة و يكرهونة و يتصيدون لة حتى يصنفوة معادى للدين, لذا الإسلامين أكثر ضررا و يقدمون لة أقل مما تقدمة جبهة الإنقاز أو دولة يوليو, لذا يجب الدفاع عن دولة يوليو و جبهة الإنقاذ ضد الإسلاميين

من قضو عمرا يهاجمون مثقفى فاروق حسنى شعرو بقلق شديد حين قام وزير الثقافة بمهاجمة هؤلاء المثقفين, أيضا سيكون مثلهم من يهاجم مرسى لأنة لا يطبق الشريعة حين يشعر أن رئاسة مرسى مهددة بحق

ما بين هذا و ذاك يقف بعض الواهمون الحالمون: يظنون أنهم قادرون على مهاجمة مثقفى فاروق حسنى و فى نفس الوقت رفض أى تصرف يشمون منة هجوم الإخوان على زارة الثقافة, يدافعون عن إستقلال القضاء المصرى و إحترامة و لكن ايضا يهاجمون الزند و تهانى و قضاة المحاكمات للنشطاء, يظنون أنهم ضد أى سلطوية أو ظلم يظهر من نظام مرسى لكنهم ايضا ضد نظام يوليو و لا يثقون فى جبهة الإنقاذ, يرفضون مرسى لأنة لم يطبق الشريعة و يظنون أنهم أيضا سيهاجمو من يأتى بعد مرسى و لا يطبق الشريعة. هؤلاء ليس لهم إلا أن يحكمو مصر ليطبقو ما يحلمون أو يصيبهم إحباط دائم أو ينشدون نشيد غرباء أو ...............

و يظل السؤال كيف ينجح إقتصاد مصر على الرغم من أن : سوف ندافع عمن يشبهوننا, فمن يختلفون عنا يقدمون أقل و نخاف منهم : :(
http://www.facebook.com/terkawi/posts/10200554227792784


الأحد، 9 يونيو 2013

عن 30 يونيو .. و سيناريوهات ثلاث


عن 30 يونيو .. و سيناريوهات ثلاث

تبدو الأنفاس محتبسة على كل الجبهات .. انتظارا لليوم الثلاثيني من الشهر السادس، فليكن .. و لنتخيل السيناريوهات الثلاثة المحتملة لذلك اليوم ..

لكن كمحددات أولية سنفترض التالي:
1. المظاهرات سلمية تماما .. و مظاهر العنف غير ممنهجة عدا بعض المناوشات
2. سنعتبر تركز المظاهرات في ميادين مصر و في القاهرة مظاهرة ميدان التحرير ثم مسيرة للقصر الرئاسي و ربما المحكمة الدستورية كما يريد مسئولي تمرد
3. سنتفرض خروج مقر المقطم من اللعبة الاحتجاجية

سنبدأ من السيناريو الأقل احتمالا:
1. أن يكون حشدا ضعيفا لا يتجاوز بضعة ألآف و حينها ستبتلع الوجوه البارزة في جبهة الإنقاذ ألسنتها تماما و كذلك معظم المعارضين المنادين بالسقوط الفوري للرئيس .. و حتى الأصوات المنادية بانتخابات رئاسية مبكرة ستخفت تماما .. و يصبح الخيار الوحيد أمام المعارضين انتظار استحقاقات الانتخابات البرلمانية و الرئاسية في مواعيدها .. و سيتفرغ النظام لترتيب أوراقه الاقتصادية و الإجتماعية في ظل تحديات كبيرة ورثها عن النظام المخلوع.

أما السيناريو الغير متوقع (رغم احتماله):
2. أن يكون الحشد كبيرا جداً .. يتجاوز الـستة أصفار .. و يكون مشهد المسيرة مهيباً أمام عدسات التليفزيون (هكذا هي اللعبة ) .. و إذا استطاعت القوى المحتجة باختلافاتها الأيديولوجية بلورة رؤية محددة تمثل المعارضة .. ستكون المعارضة في موقف جيد لبدء مفاوضات جادة و عملية مع النظام ربما تصل لاتفاق يُوافق فيه على انتخابات رئاسية مبكرة .. بشكل قانوني و دون حدوث أي فراغ دستوري .. و في هذه الحالة لدينا سيناريوهان فرعيان هما:

أ. فوز الرئيس مرسي مرة ثانية و في هذه المرة سنعود لنتائج الاحتمال 1
ب. فوز أحد آخر و هنا لدينا احتمالان قويان: الشيخ حازم (و يبقى لبسنا كلنا في الحيط) أو شفيق ( ليظل الباقي من الثورة فقط هو البونبوني الذي وعدنا به) !!
فوز أحد الوجوه الأخرى مثل الدكتور البرادعي (الذي كنت مؤيدا له حتى سحبه الترشيح) أو حمدين صباحي أو حتى أستاذنا د.أبوالفتوح يبدو مستبعداً قليلا في ظل أداء يشوبه توتر و ضعف واضح في لعب دور المعارض .. ربما الأوفر حظا سيكون أبوالفتوح الذي يبني أرضية حزبية متزايدة لكنها لا زالت هشة في ظل اعتمادها على طيف واسع يجمعه التوافق المرحلي و الطاقات الشبابية دون وجود قناعات فكرية مشتركة تمثل أساسا صلبا للتجربة الحزبية

طيب:
مسألة فوز حازم ستعيدنا للمربع أ مع إضافات أكثر ثورية-إسلامية -مكس .. حاجه لوز :)) … أما شفيق : فشخصه ليس بالمهم تماما .. الأسوأ هو عودة النظام السابق بكامل هيئته .. لا أقصد وجوه النظام و إنما آلياته المعتمدة على رأس المال المتوحش و الفساد السياسي و الاقتصادي ثم تهميش كامل لمسألة الحريات و الديمقراطية .. إنها تجليات المرحلة المباركية !!

أما السيناريو الأكثر احتمالاً (و السيء تماما):
3.خروج مظاهرة متوسطة (50 إلى 100 ألف) و حينها لن نراوح المكان !! و كل فريق سيظل محافظا على مساحته و سيظل الشد و الجذب سيدا الموقف ..
و الحل الوحيد هو إنجاز كبير من السلطة يسحب البساط من تحت أقدام المعارضة (يبدو مستبعدا في ظل الأزمات الطاحنة) .. أو مبادرة جريئة من النظام لمراوحة المكان و لعمل توافق مع المعارضة بكل أطيافها و رسم خريطة العمل السياسي حتى نهاية الفترة الرئاسية.

السيناريو الرابع (البعيــــد تماما):
4. و هو الأكثر استبعادا و الأكثر سوداوية و هو سيطرة الجيش على مقاليد الأمور بعد انفلات الأمن تماما و تسيد تيارات العنف و عدم قدرة الأطراف على التوصل لأي حلول .

ملحوظة موضوعية:
السيناريوهات الثلاث الأولى تفترض عدم وجود عنف .. وهو الشيئ البغيض الذي يجب أن نحذر منه تماما مهما كانت خلافاتنا و اختلافاتنا و مهما علت أو تحادت أصواتنا

ملحوظة على الهامش:
هل تلاحظون حساسية الأرقام و من يا ترى له قدرة أكبر على الحشد !! ألا نستخدم كلمات الموالاة و المعارضة بشكل مفرط .. هل نقترب رويدا من الحالة اللبنانية حين أصبحت قدرات الحشد هو تعبير عن قوة الطائفة و ليست مجرد أداء سياسي .. حين تصبح كلمات الموالاة و المعارضة تعبيرا عن تلك التكتلات !!

التحدي كبير أمام الجميع .. و أتمنى أن يكون يوما لبداية استقرار و تطور في الأداء و قدرة على حل المشكلات العالقة (أنت تعرف إذاً لأي سيناريو أميل) 

عبدالعظيم - برلين

http://www.facebook.com/terkawi/posts/10200548251643384

عن 30 يونيو .. و سيناريوهات ثلاث


تبدو الأنفاس محتبسة على كل الجبهات .. انتظارا لليوم الثلاثيني من الشهر السادس، فليكن .. و لنتخيل السيناريوهات الثلاثة  المحتملة لذلك اليوم ..

لكن كمحددات أولية سنفترض التالي:
1. المظاهرات سلمية تماما .. و مظاهر العنف غير ممنهجة عدا بعض المناوشات
2. سنعتبر تركز المظاهرات في ميادين مصر و في القاهرة مظاهرة ميدان التحرير ثم مسيرة للقصر الرئاسي و ربما المحكمة الدستورية كما يريد مسئولي تمرد
3. سنتفرض خروج مقر المقطم من اللعبة الاحتجاجية

 سنبدأ من السيناريو الأقل احتمالا:
1. أن يكون حشدا ضعيفا  لا يتجاوز بضعة ألآف و حينها ستبتلع الوجوه البارزة في جبهة الإنقاذ ألسنتها تماما و كذلك معظم المعارضين المنادين بالسقوط الفوري للرئيس .. و حتى  الأصوات المنادية بانتخابات رئاسية مبكرة ستخفت تماما .. و يصبح الخيار الوحيد أمام المعارضين انتظار استحقاقات الانتخابات البرلمانية و الرئاسية في مواعيدها .. و سيتفرغ النظام لترتيب أوراقه الاقتصادية و الإجتماعية في ظل تحديات كبيرة ورثها عن النظام المخلوع.

أما السيناريو الغير متوقع (رغم احتماله):
2.  أن يكون الحشد كبيرا جداً .. يتجاوز الـستة أصفار .. و يكون مشهد المسيرة مهيباً أمام عدسات التليفزيون (هكذا هي اللعبة ) .. و إذا استطاعت القوى المحتجة باختلافاتها الأيديولوجية بلورة رؤية محددة تمثل المعارضة .. ستكون المعارضة في موقف جيد لبدء مفاوضات جادة و عملية مع النظام ربما تصل لاتفاق يُوافق فيه على انتخابات رئاسية مبكرة .. بشكل قانوني و دون حدوث أي فراغ دستوري .. و في هذه الحالة لدينا سيناريوهان فرعيان هما:

أ. فوز الرئيس مرسي مرة ثانية و في هذه المرة سنعود لنتائج الاحتمال 1
ب. فوز أحد آخر و هنا لدينا احتمالان قويان:  الشيخ حازم (و يبقى لبسنا كلنا في الحيط) أو شفيق ( ليظل الباقي من الثورة فقط هو البونبوني الذي وعدنا به) !!
فوز أحد الوجوه الأخرى مثل الدكتور البرادعي (الذي كنت مؤيدا له حتى سحبه الترشيح) أو حمدين صباحي أو حتى أستاذنا د.أبوالفتوح يبدو مستبعداً قليلا في ظل أداء يشوبه توتر و ضعف واضح في لعب دور المعارض .. ربما الأوفر حظا سيكون أبوالفتوح الذي يبني أرضية حزبية متزايدة لكنها لا زالت هشة في ظل اعتمادها على طيف واسع يجمعه التوافق المرحلي و الطاقات الشبابية دون وجود قناعات فكرية مشتركة تمثل أساسا صلبا للتجربة الحزبية

طيب:
مسألة فوز حازم ستعيدنا للمربع أ مع إضافات أكثر ثورية-إسلامية -مكس .. حاجه لوز  :))   … أما شفيق : فشخصه ليس بالمهم تماما .. الأسوأ هو عودة النظام السابق بكامل هيئته .. لا أقصد وجوه النظام و إنما آلياته المعتمدة على رأس المال المتوحش و الفساد السياسي و الاقتصادي ثم تهميش كامل لمسألة الحريات و الديمقراطية .. إنها تجليات المرحلة المباركية !!

أما السيناريو الأكثر احتمالاً (و السيء تماما):
3.خروج مظاهرة متوسطة (50 إلى 100 ألف) و حينها لن نراوح المكان !! و كل فريق سيظل محافظا على مساحته و سيظل الشد و الجذب سيدا الموقف ..
و الحل الوحيد هو إنجاز كبير من السلطة يسحب البساط من تحت أقدام المعارضة  (يبدو مستبعدا في ظل الأزمات الطاحنة) .. أو مبادرة جريئة من النظام لمراوحة المكان و لعمل توافق مع المعارضة بكل أطيافها و رسم خريطة العمل السياسي حتى نهاية الفترة الرئاسية.

السيناريو الرابع (البعيــــد تماما):
4. و هو الأكثر استبعادا و الأكثر سوداوية و هو سيطرة الجيش على مقاليد الأمور بعد انفلات الأمن تماما و تسيد تيارات العنف و عدم قدرة الأطراف على التوصل لأي حلول .

ملحوظة موضوعية:
السيناريوهات الثلاث الأولى تفترض عدم وجود عنف .. وهو الشيئ البغيض الذي يجب أن نحذر منه تماما مهما كانت خلافاتنا و اختلافاتنا و مهما علت أو تحادت أصواتنا

ملحوظة على الهامش:
هل تلاحظون حساسية الأرقام و من يا ترى له قدرة أكبر على الحشد !! ألا نستخدم كلمات الموالاة و المعارضة بشكل مفرط .. هل نقترب رويدا من الحالة اللبنانية حين أصبحت قدرات الحشد هو تعبير عن قوة الطائفة و ليست مجرد أداء سياسي .. حين تصبح كلمات الموالاة و المعارضة تعبيرا عن تلك التكتلات !!

التحدي كبير أمام الجميع .. و أتمنى أن يكون يوما لبداية استقرار و تطور في الأداء و قدرة على حل المشكلات العالقة (أنت تعرف إذاً لأي سيناريو أميل)  :)

عبدالعظيم - برلين

حقائق تستحق الحديث (من حوار مع الراوي كما حكاها) .. كلمات على وقع الحوافر !

حقائق تستحق الحديث (من حوار مع الراوي كما حكاها):

تبدو الأمر محيرة فعلاً .. 
تشعر أن الخلفية التاريخية لابتكار الألغاز و الأحاجي جاءت في مثل تلك الظروف التي مصر فيها الآن! يحاول المرء جمع خيوط الحكاية من البداية حتى يستوعب الموقف .. 

يظل المحرك الأساسي ليس الدفاع هنا أو الهجوم هناك .. و إنما البحث عن ضمانة حقيقية لثبات الآلية التي اخترناها جميعا حين احتكمنا للمسار الديمقراطي .كبداية جدية لعودتنا للمسار الحضاري للإنسانية و مكاننا فيه حتما يجب أن تكون في المقدمة .. 
اشتركنا و نظمنا لقاءات عديدة مع اتجاهات متختلفة فقط لبلورة الرؤية و استجلاء الحقيقة .. و كانت هنا أحدها:

حقائق تستحق الحديث (من حوار مع الراوي كما حكاها):

مسألة السولار و الكهرباء:
يحكي الراوي أن سفن السولار تقف على شواطئ المحروسة محملة كعادتها بالسولار و البنزين .. لكن الموردين يصرون على قبض الثمن كاملاً قبل التسليم .. و الاحتياطي النقدي لا يكفي (الوقود يتم شراءه بالدولار) .. هنا تصبح الخيارات محدودة تماماً و الأزمة مستحكمة .. و أداة الضغط مناسبة تماما!!

الزبالة:
يحكي الراوي أن النظام السابق ورط الدولة في تعاقدات مجحفة مع ثلاث شركات .. ندفع بموجبها مبالغ طائلة مقابل اتفاق يجعل من تلك الشركات غير ملزمة بأي عمل حقيقي و أكثر ما يستطيع النظام عمله هو غرامة تصل لـ 10% من قيمة التعاقد أي أنها كسبانه في كل الأحوال و البلد تخسر الكثير
المشكلة أن العقد ممتد حتى 2017 و غرامات فسخ العقد ضخمة و التحكيم الدولي في مثل هذه الحالات ليس في صالحنا أبداً

تموبل شفيق:
تمويل مباشر من أحد حكام الإمارات منذ الحملة الرئاسية و حتى الآن .. الهدف إسقاط الخصم السياسي و وقف الامتداد الثوري الذي سينالهم حتماً يوما ما .. أضف لذلك تصريح سيئ للغاية (من الناحية السياسية) من د.صلاح سلطان أشعل النار (الإضافة هذه من عندي) .. و تم القبض على مصريين في الإمارات و يعذبون بأيدي رجال أمن الدولة السابقين الذين أصبحت الإمارات ملاذاً آمنا لهم و مقراً للعمليات ..

لماذا لا يتم الإعلان عن تلك الحقائق؟! لدينا 4 ملايين عامل ربما يرحلون في أي وقت (جزء من الحقائق المُرة) كما أنك لا تستطيع أن تعادي الجميع و على كل الجبهات

رأي:

- أن النظام يقع في أخطاء ساذجة و أحيانا قاتلة .. و معيار الكفاءة في الأداء يبدو غائباً كثيرا
- أن تكون المصارحة هي الأساس .. أن يُكبر الرئيس و الحكومة الشعب ليكونوا في موقع المسئولية فيتحمولنها معهم راضين ان اقتنعوا! .. و أن يكون هناك توضيح للحقائق ليكون هناك معيار واضح للإنجاز بدءا من لحظة تولي المسئولية السياسية
- حل المسائل المتعلقة بمعاش الناس أمر ذو أهمية قصوى .. لن تطالب عامل يومية بالصبر و هو يقاتل لأجل لقمة كل يوم .. و لا سائق أجرة بالتفهم و هو يقضي نهاره في محطة بنزين .. 
- مبدأ التخوين لا مكان له .. الكل في وطنه مكافح البعض يرى نفسه بطلا فليكن!! و ليذهب لميدان العمل .. البعض يحبها بخلطة الأنا !!

عن يوم 30 يونيو (من تعليق لي على كلام صديق):

أتمنى لليوم أن يمر بلا أي أعمال درامية (تخلينا نستنى الحدث الذي يليه).. و نخلص فعلا من لعبة الفئران و الجبنة !!
(و المرة دي مش قادر أتوقع بين ضخامة العدد أو رمزيته و إن كنت ميالا للأخيرة - لأن المشاكل الاقتصادية تشكل عامل محفز فعال) ..

لكني أتمنى (بنتيجة ذلك اليوم) أن تدرك المعارضة (بأنواعها) أن عملا سياسيا محترفا عبر تقديم البرامج و الاستعداد للانتخابات و العمل على ضمانات نزاهتها سيكون أكثر فائدة لهم و للبلد (أشك في ده .. ليس تشكيكا في قدرات فهم البعض و إنما عدم تأكد من أولوياتهم .. هل هي رأس مرسي أم مصلحة البلد؟!) ..
فليكن مرسي هو السلطان (تعليقا على كلام أن مرسي هو السلطان الأول) و ليتحمل ما ناءت بحمله الجبال (و هو الذي أراد) .. و لنعبر على الأقل وقف دا الحال .. بعيدا عن المشتاقين للكراسي بلا بذل أي مجهود يُذكر سوى الرقص على أزمات البلد و جسدها المثخن (الحديث لكل الأطراف ..) عبوهم كلهم (مجرد كلمة اعتراضية ليست ذات معنى:)) !!

مسألة الفهم لم تعد المحك (مرحلة القدرات العقلية عديناها من زمان) .. ما يهمنا هو الطريق الآمن (علشان المكنة تطلع خيط) فالماكينة الآلية الديمقراطية أهم من كل ذلك ..

هناك طرف متمسك بالسلطة و معه شرعية معتبرة (ما بفهمش في الكلام بتاع الديمقراطية مش مجرد صناديق انتخابية .. بحسه كلام عامل زي الصبغة المضروبة تروح من أول غسلة) .. و عندنا طرف معارض يهمه إسقاط الخصم بضربة من ورا الحكم طالما لا القانون و لا الصندوق جايبين حقه (اللي هو معتقده) ..
المسألة ليست طوباوية تماما .. هناك مشاكل اجتماعية و اقتصادية ضخمة لا مانع من انتهازها و توظيفها .. مشاكل يعلم السياسيون أنها من صنيعة عقود من الخراب و أن حلها ليس بقصير المدى و حلها أعقد من اختبار المائة يوم أو العام الفائت

المعنى إن البلد مش في التفكير بتاتا و لا نباتا .. ما علينا يوم 30 قرب .. و الغد دائما لناظره قريب !!

في ضرب الهوامش .. تلك كانت كلمات على وقع الحوافر !

عبدالعظيم التركاوي
برلين
http://www.facebook.com/terkawi/posts/10200543269478833