الثلاثاء، 24 يوليو 2007

قبل 55 سنة .. مصر قبل 23 يوليو


لا أدري من أين جئتم بكل هذا البرود، وكل هذه القسوة حتي لا تشعروا بما يحدث في مصر

نصحني كثيرون بالتوقف عن الكتابة للحزب الوطني وحكوماته، لأنه لم يعد فيهم أمل، ولكني أحاول ـ وقد تكون الأخيرة ـ حتي يرتاح ضميري الذي سكنه الخوف والفزع ولم أعد أري إلا أياما مظلمة أنارها الله بقدرته
خيري رمضان ٢٢/٧/٢٠٠٧
------------------------
قبل ٥٥ سنة كانت معظم البنوك في مصر تملكها رؤوس أموال أجنبية، فيما عدا بنكي مصر والأهلي، وفي خلال مسيرة الثورة تم تمصير البنوك الأجنبية، وبعد ٥٥ سنة يعود الوضع إلي ما كان: البنوك أجنبية فيما عدا مصر والأهلي أيضا بعد بيع بنك القاهرة

من ٥٥ سنة كان تعداد مصر ١٨ مليونا وكانت ميزانية الدولة ٢٠٠ مليون جنيه، وكان الجنيه الواحد يشتري ٢٠٠ رغيف و٣٠٠ بيضة
وخمسة كيلو لحمة و٦٠ زجاجة لبن و٥٠ سلطانية زبادي وقدرة فول، ما أعظم التغيير الذي حققناه؟

صلاح منتصر ٢٣/٧/٢٠٠٧
---------------------------
عندما ظهرت القبعات العسكرية التي يرتديها الضباط الأحرار تراجعت الطرابيش‏,‏ واختفت تدريجيا من الحياة المصرية‏,‏ وكأنما قد صدر قرار بإحالتها إلي الاستيداع‏.‏ هل كان زمن الطربوش أجمل؟‏!‏ روبير سولي مؤلف رواية الطربوش يري ذلك‏,‏ وهو الذي عايش الحياة المصرية فيما قبل الثورة
‏ولد في القاهرة وعاش في مصر‏17‏ سنة ثم عاد إلي فرنسا وأصبح فيما بعد رئيس تحرير جريدة اللوموند‏.‏ عندما تقرأ الرواية تحس أن مصر كانت مملكة كوزوموبوليانية عالمية مفتوحة علي كل الثقافات الفرنسية والإنجليزية واليونانية وخلافه‏,‏ وتجد فيها الأرمن والشوام واليهود وتلمس ازدهار الفنون والآداب والصحافة‏,‏ وترصد طموح المصريين في وثبة حضارية
كانت مصر ثاني دولة بها أوبرا بعد إيطاليا‏,‏ وأول دولة في العالم الثالث وفي إفريقيا بها سكك حديدية وقطارات‏.‏وكانت في مصر ديمقراطية مدهشة وحراك سياسي رائع تجلي في زمن سعد زغلول العملاق الذي كان غاندي يخاطبه في رسائله بقوله‏:‏ يا أستاذي‏..‏ هل يفهم من هذا أن الطربوش رمز لفترة حراك ثقافي عالمي وديمقراطي تقلصت بعد الثورة؟‏!

يحكي أن الشاعر حافظ إبراهيم قابله رجل أمي في عربة الترام وأعطاه جوابا ليقرأه له‏,‏ فأراد حافظ إبراهيم أن يتخلص منه فقال‏:‏ لا أعرف القراءة‏,‏ فقال الرجل الأمي متعجبا‏:‏ كيف وأنت ترتدي الطربوش ياسيدنا الأفندي؟‏!‏ خلع حافظ إبراهيم الطربوش ووضعه فوق رأس الرجل وصاح فيه‏:‏ الطربوش فوق رأسك‏..‏ تفضل اقرأ أنت
الطربوش وثورة يوليو
بقلم : جـــمال الشــاعر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق