السبت، 10 أغسطس 2013

بين مصر و تونس

يضع المرء يده على قلبه لأجل تونس ..و العين تنظر لمصر!! 

لأجل ذلك..
هناك أسئلة تتطلب فريضة التفكير من ثوار تونس و نظامها المنتخب

أرجو أن نتعلم سريعا من أخطاء بعضنا..
فكما غزت شرارة #بوعزيزي قلوب المصريين فكانت شعلة متوهجة في ميادين المحروسة 
فيجب أن يتعلم التونسيون من أخطاء و محطات فشل و إفشال أول نظام انتخابي في #مصر 

فرغم أن لدي إعجاب بفكر Rached Ghannouchi راشد الغنوشي 
(الزعيم و المنظر لحركة النهضة) .. لأراءه المنتصرة للحرية و الديمقراطية و السعي لتوافق دائم .. 
و الذي يبدو جليا في التكوين العقلي لمفكر كبير قضى سنوات المهجر الطويل في بلد ديمقراطي عريق (إنجلترا) .. مع اقتراب متميز من أفكار المدرسة الإحيائية بأعلامها الأفذاذ من الإمام محمد عبده 
و حتى جيل المعاصرين shiekh Muhammad El Ghazali الشيخ محمد الغزالي 
و رفاقهم و روافد مدرستهم

لكن ما أسمعه من الأصدقاء من تونس من الجانبين يبدو مقلقا بحق .. !!

يؤيد ذلك إشارة بالغة الدلالة و هي تعليق رئيس المجلس التأسيسي للجلسات .. 
و دون تشاور سياسي مع حركة #النهضة الحاكمة في #تونس التي أبدت تحفظها على القرار.
و هو ما يثير قلقا أو ربما يعطي إشارة رغم منطقية أسباب التعليق..

قابلت صديقا نهضاويا و حاولت الاستفسار عما كنت استفسر عنه قبيل #30يونيو في مصر

-هل الشعب في أغلبيته متجاوب مع دعوات المعارضة؟
- الرد: لا .. إنهم قلة تمتلك الصوت العالي!! 
نفس الكلمات المستهينة بالخصوم السياسيين

-دور الإعلام في الأزمة؟
-دوره محرض و سيئ و مناهض للإسلاميين !!
ندور في فلك ذات الحكاية

- هل الحياة الاقتصادية و الأمن أسوأ من أيام بنعلي؟!
-يرد الصديق نعم

إذا كيف ستتوقع أن يدعمك الناس إذا جد الجد ؟!!
الناس جميعا ليسوا بمفكرين أو محللين .. لا تطالبهم بالصبر الطويل و باستيعاب المصلحة و مخاطر المرحلة و كل تلك الكلمات ..

بائع الخضرة في سوق تونس إن لم يجد ما يكفي ليحسن معاشه اليوم و ليس غدا
أو أمن توفره الدولة لحمايته و ضمان استقراره
لن يفكر كثيرا في أعداء الثورة و فلول و بلطجية و دولة عميقة ..
ما سيستوعبه أنك أنت من انتخبه ليحكمه .. و أنك المسؤول أمامه .. 

إن لم تلبي احتياجاته الأساسية .. فيشارك في أي هوجة أو موجة أو انقلاب أو ثورة جديدة .. لن تهمه المسميات طالما أنها تبنت مطالبه من جديد و عبرت أن ألمه من ظروفه و غضبه من حكامه .. حتى و هم يتاجرون به و بالآمه.. !!

-هل الجيش التونسي .. له أي تداخل في السياسة.. أو دور متوقع ؟!
-لا .. جيش تونس مختلف عن مصر و ما له دخل في السياسة و لا يستوعبها !!

هذه إجابة تبدو جيدة .. 
لكن لندرك أنه نفس الجيش الذي طرد بن علي .. و اختار جانب شعبه و واجه عصا الأمن (نتذكر الصورة المبهرة لضابط الجيش و هو ينهر ضابط الأمن و يحذره) 

و لنتذكر أن جيش تونس كجيش مصر .. جيشان وطنيان .. لكن الفارق بين مفهوم العسكريين للأمن و القومي و رؤيتهم للديمقراطية (الشكلية) مختلف تماما عن آمال المدنيين.

لا أدّعي معرفة متعقة بالظروف في تونس و لست متابعا قويا للإعلام التونسي..
كما أدرك أن الجيش و دوره يختلف عنه في مصر

لكننا تجمعنا جلسات الأصدقاء من تونس في حديث #الثورة
و عملت مترجما في أحد الدورات الكروية في برلين و جمعتني حوارات مع وفد تونس المتفاوت بين المشهد الفلولي و الفرح بالثورة و القلق مما هو قادم ..

و المشاهد حين تجتمع سحبها .. تشكل نذيرا واجب على ذوي الألباب اعتباره!!

شاركت صديقي النهضاوي النقاش .. فكانت الأجوبة متمحورة حول المعارضة العلمانية التي لا تريد النجاح للتجربة الإسلامية و أنهم قلة و لا بد من حركة النهضة أن تكف الأيادي المرتعشة و أن تقوم بكبحهم ،، و
تذكرت أنه خطاب أيام ما قبل الانقلاب في مصر

هناك ما يجب تذكره دائما..
أن المعارضة -أي معارضة- تجيد الكلام .. و الناس تسمع و تتأثر و لكنها تنظر لصاحب السلطة لتنتظر منه التوضيح فالقرار .. ثم الانفراج 
و إلا فلا يلومن من امتلك زمام الأمر و تحمل المسئولية باختياره إلا نفسه
اللهم بلغناها قبلا .. فنجي أهل تونس من شرها اليوم.. و أصلح لمصر أمرها

لذلك ..
يضع المرء يده على قلبه لأجل تونس!! 
و يدعو لثورتها بالنجاح المبهر ..
فيكفي ما حدث في مصر التي أبهرت العالم يوما .. و لا زالت كذلك في الكبوات و القفزات!!

لن نتحمل نكسة جديدة في تونس التي أطلقت شرارة البداية..

حمى الله ثورتي مصر و تونس .. و النصر للسائرين على الدرب في سوريا و اليمن و ليبيا ..
و لكل من حمل مشعل الحرية في درب الكفاح الطويل

http://www.facebook.com/terkawi/posts/10200926611702149

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق